تسلّط ردود الفعل الواسعة على مواقع التواصل الضوء على حساسية الخطاب الرسمي في السودان مع اقتراب موعد إعادة تشغيل مطار الخرطوم. وأثار عضو مجلس السيادة الانتقالي الفريق إبراهيم جابر جدلاً واسعاً خلال الساعات الماضية بعد انتشار مقطع من مقابلة تلفزيونية محلية تحدث فيها عن تصنيف المطارات في البلاد.
وظهر جابر في الفيديو وهو يقول إن مطار بورتسودان هو المطار العالمي في السودان، بينما وصف مطار الخرطوم بأنه مطار مركزي محلي. كما أشار إلى أن مطار نيالا في غرب البلاد، الواقع حالياً تحت سيطرة قوات الدعم السريع وحكومة تأسيس، يُعد مطاراً عالمياً مرخصاً. وأثار هذا التصريح استغراباً واسعاً على منصات التواصل، خصوصاً أنه يأتي قبل أيام من تدشين أول رحلة معلنة إلى مطار الخرطوم الذي لم يُستأنف تشغيله رغم سيطرة الجيش على العاصمة منذ أشهر.
وتزامن الجدل مع تعليقات متداولة تصف جابر بأنه المسؤول الفعلي عن إدارة حكومة الجيش في بورتسودان، وأنه يشرف على مشاريع الحكومة وإعادة الخدمات إلى الخرطوم ومناطق سيطرة الجيش، في مقابل اتهامات بأن رئيس الوزراء المعيّن كامل إدريس لا يملك تأثيراً فعلياً في إدارة شؤون الدولة، وأن دوره يقتصر على مهام محدودة ظهرت بوضوح في الفيديو المتداول.
وفي سياق متصل، أعلنت شركة بدر للطيران استئناف رحلاتها التجارية إلى مطار الخرطوم ابتداءً من الخامس من يناير 2026 عبر رحلة تنطلق من بورتسودان، لتكون أول رحلة منتظمة منذ توقف الحركة الجوية بسبب الحرب. وحددت الشركة أسعار التذاكر بـ220 دولاراً للدرجة الاقتصادية و275 دولاراً لدرجة رجال الأعمال، في خطوة تعكس استعدادها لاستعادة جزء من نشاطها وربط العاصمة مجدداً بشبكة النقل الداخلي والدولي.
وتؤكد لجنة تأهيل المطار، برئاسة اللواء مبارك عثمان بشير، أن المطار أصبح جاهزاً لاستقبال الرحلات في أي وقت، مشيرة إلى إنشاء مطار جديد داخل الموقع القديم مع اكتمال صالات الوصول والمغادرة وفق معايير دولية، في محاولة لإعادة بناء الثقة في قدرة المطار على العمل ضمن بيئة تشغيل آمنة.

تعليقات
إرسال تعليق