في خطوة وُصفت بأنها "إعلان حرب" على الخروج عن القانون، فجرت نائبة
وزارة الهجرة والحماية الدولية القبرصية (ΥΜΔΠ) مفاجأة مدوية بصدور قرارات رسمية تقضي بسحب صفة الحماية الدولية عن مجموعة من الفلسطينيين المتورطين في أحداث "لارنكا" الدامية التي هزت البلاد في 17 يناير الجاري.
"انتهى وقت الأعذار".. هكذا بدا المشهد في نيقوسيا، حيث كشفت مصادر خاصة لوكالة الأنباء القبرصية (ΚΥΠΕ) أن الوزارة لم تنتظر طويلاً لتبدأ بتفعيل "سلاحها التشريعي الفتاك" الذي أُقر مؤخراً. هذا القانون الجديد، الذي وُلد من رحم مشروع قدمته الوزارة نفسها، يمنح السلطات صلاحيات استثنائية لانتزاع حصانة "اللجوء" من أي أجنبي تسول له نفسه ارتكاب جرائم جنائية، ليتحول من "محمي" بقوة القانون الدولي إلى "مطلوب" تمهيداً لترحيله.
سياسة "الصفر تسامح" تدخل حيز التنفيذ: بلهجة حاسمة، أكدت المصادر أن الحكومة القبرصية قررت اعتماد سياسة "القبضة الحديدية" في ملف الهجرة، واضعةً "الأمن القومي والنظام العام" فوق أي اعتبار آخر. وبينما يقبع رجل يبلغ من العمر 48 عاماً (يحمل الجنسية القبرصية) في قبضة التحقيق، تلاحقت عمليات الدهم لتسفر عن 5 توقيفات أخرى، وسط ضغوط أمنية هائلة دفعت بعض المطلوبين لتسليم أنفسهم طواعية.
هروب خلف الحدود: وفي تطور دراماتيكي، كشفت التحقيقات أن ثلاثة من الرؤوس المدبرة في القضية تمكنوا من الفرار خارج البلاد قبل إغلاق المنافذ، لتتحول قضيتهم إلى ملاحقة دولية، وسط ترقب لما ستسفر عنه الأيام القادمة من قرارات قد تغير وجه التعامل مع اللاجئين في الجزيرة المتوسطية إلى الأبد.

تعليقات
إرسال تعليق