تصريحات سعودية رسمية تربك إخوان السودان… إبعاد الإخوان أولوية

تصريحات سعودية رسمية تربك إخوان السودان… إبعاد الإخوان أولوية
تصريحات سعودية رسمية تربك إخوان السودان… إبعاد الإخوان أولوية

 في لحظة تتقاطع فيها الحرب السودانية مع إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية، جاءت التصريحات السعودية في واشنطن لتوجّه ضربة سياسية غير مباشرة لجماعة الإخوان في السودان، المتهمة محليًا بإشعال الحرب وعرقلة مسارات الهدنة، بينما تسعى الرياض إلى طمأنة الولايات المتحدة بأن خلافاتها مع الإمارات “تكتيكية وليست أيديولوجية”، وأنها لا تنزلق نحو أي تقارب مع الإسلاميين. هذا الموقف، الذي حملته زيارة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى واشنطن، يكتسب أهمية خاصة في سياق سوداني تتداخل فيه الحرب مع صراع النفوذ، وتتنازع فيه القوى المسلحة على الشرعية، بينما تحاول أطراف إقليمية ودولية إعادة ضبط المشهد بما يمنع تمدد الجماعات العابرة للحدود.

وجاءت الزيارة في وقت تتزايد فيه التساؤلات داخل واشنطن حول ما إذا كانت التباينات السعودية–الإماراتية في ملفات اليمن والسودان وغزة تعكس تحولًا في أولويات الرياض. لكن ما نقله موقع “جويش إنسايدر” عن مشرعين أميركيين بدا حاسمًا في نفي هذه القراءة، إذ خرجوا بانطباع مفاده أن الحديث عن “انعطاف سعودي” نحو مهادنة الإسلام السياسي مبالغ فيه، وأن الوزير السعودي قدّم رسالة واضحة مفادها أن المملكة “ضد الإخوان”، وأن الخلافات مع الإمارات “تكتيكية وليست أيديولوجية”، كما نقل النائب الديمقراطي براد شيرمان. ويقول شيرمان إن الوزير السعودي “ذهب بعيدًا” في تفنيد هذه المخاوف، مؤكدًا أن الرياض لا تريد أن تُقرأ سياساتها باعتبارها تقاربًا مع الإسلاميين، بل إدارة واقعية لملفات معقدة.


تعليقات