حكم القضاء الهولندي على اللاجئ السوري خالد النّجار غيابياً بالسجن لمدة ثلاثين عاماً بتهمة قتل ابنته ريان، كما حكم على نجليه بالسجن عشرين عاماً لكل منهما بتهمة التواطؤ في الجريمة.
وبحسب ما ذكرت وسائل الإعلام الهولندية، صدر الحكم الغيابي بحق خالد النّجار بالسجن ثلاثين عامًا بتهمة قتل ابنته ريان، البالغة من العمر ثمانية عشر عاماً، من مدينة يوري، وكانت العقوبة أطول بخمس سنوات مما طالبت به النيابة العامة.
كما حكم القاضي على شقيقي المغدورة، محمد (23 عاماً) ومهند (25 عاماً)، بالسجن عشرين عامًا لكل منهما بتهمة التواطؤ في الجريمة.
ووجد القاضي أدلة كافية تُثبت إدانة الثلاثة بقتل ريان، واصفاً وفاتها بأنها "نقطة سوداء مأساوية في تاريخ عائلة لطالما كان اضطهاد المرأة سمةً بارزة فيها".
مطالب النيابة العامة وصعوبة تنفيذ الحكم
وفي نهاية نوفمبر/تشرين الثاني، طالبت النيابة العامة بسجن الأب لمدة خمسة وعشرين عاماً من دون قيد أو شرط، كما طالبت بسجن الشقيقين عشرين عاماً بتهمة التواطؤ في الجريمة.
ولا يزال من غير الواضح مدى واقعية تنفيذ الحكم بحق الأب، إذ فرّ إلى سوريا بعد ارتكاب الجريمة، وهو مطلوب دولياً، ولا يوجد تعاون قضائي بين هولندا وسوريا، ما يجعل من المستحيل على السلطات الهولندية إلقاء القبض عليه وتسليمه في الوقت الراهن.
جريمة بدافع "الشرف"
ووفقاً لمحكمة ليليستاد، قُتلت ريان "بطريقة بشعة" لأنها، بحسب الادعاء، انتهكت شرف العائلة بتصرفاتها التي اعتُبرت شبيهة بسلوكيات الغرب، إذ يُزعم أنها "لطخت شرف العائلة بسلوكها المتهور".
ولعب والد ريان دوراً رئيسياً في قتلها، بزعم رغبته في الحفاظ على ما أسماه "شرف العائلة"، بحسب القاضي، الذي وصف العنف المميت الذي ارتكبه بحق ابنته بأنه "أمر لا يُصدق ولا يُحتمل".
وكتب خالد في إحدى الرسائل: "احملوها من قدميها، وألقوها في بحيرة عميقة، دعوا السمك يأكلها ولن يُعثر لها على أثر."
دور الشقيقين ومحاولة إخفاء الجريمة
وكانت الخطة منذ البداية إلقاء اللوم بالكامل على الوالد لحماية شقيقي المغدورة، وكان هروب الأب إلى سوريا جزءاً من تلك الخطة. وبحسب القاضي: "من مسؤولية الوالدين دعم أبنائهم، لكن خالد فعل عكس ذلك تماماً".
وأخذ القاضي في الاعتبار، عند النطق بالحكم، صِغر سنّ الأخوين وتأثرهما بوالدهما وتصرفهما تحت الضغط، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الهولندية.
وتُظهر الرسائل القديمة أن الأخوين لم يُبديا أي قلق على مصير شقيقتهما بعد مقتل ريان، وصرّح القاضي قائلًا: "كان إخفاء الأدلة هو همّهما الوحيد."
فعلى سبيل المثال، قام الأخوان بحذف الصور ومقاطع الفيديو من هاتف ريان، وطلبا من أفراد العائلة حذف المحادثات التي كانت بينهما وبينها.


تعليقات
إرسال تعليق