"استمرت لعقود".. تحقيقات تكشف تورط مئات السوريين في تزوير الجنسية الكويتية

"استمرت لعقود".. تحقيقات تكشف تورط مئات السوريين في تزوير الجنسية الكويتية
"استمرت لعقود".. تحقيقات تكشف تورط مئات السوريين في تزوير الجنسية الكويتية


 أوردت صحيفة أرب تايم أن الجهات المختصة في الكويت كشفت عن واحدة من أخطر وأعقد قضايا تزوير الجنسية في تاريخ البلاد، بعد أن أظهرت التحقيقات وجود شبكة واسعة من الهويات المزوّرة نجحت على مدى عقود في التغلغل داخل مؤسسات الدولة، واستغلال الموارد العامة، وشَغل وظائف حكومية حساسة، وهم من حملة الجنسية السورية.

وبحسب مصادر مطلعة للصحيفة، بدأت القضية بالتحقيق في ملف جنسية يعود لرجل مسجّل رسمياً على أنه مولود عام 1928، ليتبيّن لاحقاً أن الاسم المستخدم وهمي ولا يمتلك أي جذور حقيقية داخل الكويت. ومن هذه الهوية المختلقة، تشكّلت سلسلة معقّدة من عمليات التزوير، شملت إضافة ثلاثة إخوة وهميين وسبعة أبناء مزورين، جرى تسجيلهم جميعاً كمواطنين كويتيين رغم ثبوت حملهم الجنسية السورية.

وأفادت التحقيقات أن صاحب الملف حصل على الجنسية الكويتية عام 1965، وصرّح آنذاك بوجود سبعة أبناء وُلدوا بين خمسينيات القرن الماضي وعام 1963، أي قبل منحه الجنسية. غير أن التحريات اللاحقة أثبتت أن هؤلاء الأبناء أُضيفوا إلى الملف بصورة احتيالية.

أصول سورية مثبتة بالأدلة

وأكدت إدارة التحقيق في شؤون الجنسية أن سبعة من أصل 15 ابناً مدرجين في الملف تبيّن أنهم قيود مزورة. وأظهرت فحوصات البصمة الوراثية وجود أشقاء بيولوجيين لهم في الكويت يحملون الجنسية السورية. وعقب بدء التدقيق في ملفاتهم، فرّ السبعة خارج البلاد، لتُسحب جنسياتهم رسميًا خلال الفترة ما بين عام 2024 وبداية عام 2025.

ورغم فرارهم، خضع أبناؤهم المقيمون في الكويت لفحوصات DNA، التي وفّرت أدلة علمية قاطعة دعمت نتائج التحقيق وأكدت وقوع التزوير.



تفاصيل إضافية عن المتورطين

وبيّنت التحقيقات أن أحد الإخوة المزعومين، المولود عام 1946، حصل على الجنسية الكويتية عام 1976 باستخدام مستندات مزورة. وأثبتت فحوصات DNA، من بينها عينات مأخوذة من شقيقته السورية، عدم وجود صلة قرابة بينه وبين صاحب الملف الأصلي، ما أدى إلى سحب جنسيته وجنسية 87 من المعالين المسجلين باسمه.

أما الأخ الثاني، المولود عام 1942، فقد حصل على الجنسية عام 1978، دون الإفصاح عن أي أشقاء، وتبيّن لاحقاً أنه فار من العدالة. وكان ملفه يضم 82 معالاً، سُحبت جنسياتهم جميعًا بعد ثبوت التزوير بأدلة جنائية قاطعة.

في حين حصل الأخ الثالث، المولود عام 1963، على الجنسية عام 1983 استناداً إلى جنسية مزورة، قبل أن يفرّ من البلاد قبل نحو عام ونصف. وكشفت التحقيقات، بالاستناد إلى السجلات السورية، أنه سجّل ابن أخيه زوراً على أنه ابنه، ومن المقرر سحب جنسيته وجميع المزايا المرتبطة بها.


كما جرى استدعاء الأبناء الثمانية الآخرين المسجلين ضمن الملف، وأفادوا بأن الأشخاص الفارين ليسوا إخوتهم، كاشفين أن أحد "الإخوة" المزعومين هو في الحقيقة خالهم من جهة الأم، وقد جرى تسجيله زوراً كأخ بهدف إضفاء الشرعية على المخطط.


تعليقات