يتزامن التقدم العسكري الأخير مع مؤشرات متزايدة على اقتراب سقوط مدينة كادقلي، في ظل توسع العمليات الميدانية للحركة الشعبية لتحرير السودان– شمال وقوات الدعم السريع في محيط عاصمة ولاية جنوب كردفان.
وقالت الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو إن قواتها، بالتنسيق مع قوات الدعم السريع، سيطرت اليوم على منطقة البرداب والحامية العسكرية التابعة للجيش هناك، على بعد 6 كيلومترات شمال كادقلي. وأوضحت الحركة أن هذا التطور منح قواتها السيطرة الكاملة على الطريق الاستراتيجي الذي يربط بين الدلنج وكادقلي.
وكانت الحركة قد دعت أول أمس سكان مدينتي كادقلي والدلنج إلى مغادرة المنطقتين والتوجه إلى مواقع سيطرتها داخل الإقليم، في خطوة وصفتها بأنها ضرورية لحماية المدنيين. وجاءت هذه الدعوة بعد إعلانها الثلاثاء السيطرة على حاميتين عسكريتين للجيش السوداني على الطريق الرابط بين الدلنج وكادقلي، في إطار تحركات تمهّد للسيطرة على عاصمة الولاية.
وأصدر رئيس هيئة أركان الجيش الشعبي عزت كوكو أنجلو بياناً وصفه بـ“المناشدة الأخيرة”، دعا فيه سكان كادقلي والدلنج إلى مغادرة المدينتين وجميع المواقع العسكرية التابعة لما سماه “مليشيات القوات المسلحة وكتائب الإسلاميين”، والتوجه فوراً إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحركة الشعبية. وقال إن قوات الجيش الشعبي وقوات تأسيس ستتقدم للسيطرة على المدينتين، مؤكداً أن العمليات ستستمر حتى الوصول إلى بورتسودان.
وأضاف كوكو أن قواته تلقت توجيهات بفتح المعابر واستقبال الوافدين إلى مراكز الإيواء، مشيراً إلى أن الحركة تعمل مع منظمات إنسانية لتوفير الخدمات الأساسية رغم الزيادة المستمرة في أعداد النازحين. ووجّه رسالة إلى الضباط والجنود في الفرقة 14 مشاة كادقلي واللواء 54 مشاة الدلنج، طالبهم فيها بتسليم المدينتين دون خسائر في الأرواح أو الممتلكات، معتبراً أن الحرب لا تمثل مصالحهم وأنهم يقاتلون من أجل نخب مركزية تسعى إلى البقاء في السلطة.

تعليقات
إرسال تعليق