420 غارة للجيش منذ اندلاع الحرب في دارفور وكردفان و60% من الضحايا اطفال ونساء

420 غارة للجيش منذ اندلاع الحرب في دارفور وكردفان و60% من الضحايا اطفال ونساء
420 غارة للجيش منذ اندلاع الحرب في دارفور وكردفان و60% من الضحايا اطفال ونساء

 تشير بيانات صادرة عن منظمات طبية وحقوقية إلى توسّع ملحوظ في الهجمات الجوية داخل السودان خلال العامين الماضيين، مع تسجيل أعداد كبيرة من القتلى في ولايتي دارفور وكردفان.

وتوضح هذه المنظمات أن الغارات المنسوبة لسلاح الجو السوداني على مناطق مأهولة أدت إلى مقتل أكثر من 5000 شخص وإصابة عشرات الآلاف، وفق تقديرات أعلنت الخميس. وتقدّر منظمة أطباء السودان للسلام والتنمية أن إجمالي القتلى في الإقليمين بلغ نحو 5500 منذ اندلاع الحرب في منتصف أبريل 2023، مشيرة إلى أن النساء والأطفال يشكلون ما يزيد عن 60% من الضحايا الذين تمكنت من توثيقهم.

وتفيد تقديرات مستقلة بأن هذه الحصيلة تمثل ما يقارب نصف إجمالي قتلى الغارات الجوية في البلاد، والمقدّر بنحو 10000 شخص. كما وثّقت منظمة سودان ويتنس 384 غارة منذ بدء الحرب وحتى يوليو 2025، مع الإشارة إلى أن هذه الأرقام تمثل الحد الأدنى للحالات الموثقة. وتشير مصادر أخرى إلى تنفيذ نحو 40 غارة إضافية خلال الأشهر الخمسة الأخيرة من عام 2025.

وتؤكد المنظمات أن ضعف الاتصالات وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة يحدّان من القدرة على جمع بيانات شاملة، لافتة إلى أن الهجمات تسببت في تدمير ما يقارب 700 مبنى تاريخي ومدني وخدمي، إضافة إلى تضرر أكثر من 30000 منزل في ولايات مختلفة، إلى جانب خسائر في الأسواق والبنية التحتية للاتصالات والكهرباء والمياه.

وتشير التقديرات إلى تنفيذ أكثر من 420 غارة منذ بداية الحرب، بينها 285 غارة خلال الفترة من أكتوبر 2024 وحتى ديسمبر 2025، ما يعكس زيادة واضحة في وتيرة الهجمات. ومن بين هذه الغارات، استهدفت 135 مناطق سكنية، بينما أدت 35 غارة إلى خسائر بشرية كبيرة نتيجة ضرب أسواق ومنشآت تجارية، كما طالت 19 غارة مرافق صحية ومراكز إيواء ومؤسسات تعليمية.

وتقول منظمة أطباء السودان للسلام والتنمية إن ولايتي دارفور وكردفان شهدتا ارتفاعاً كبيراً في استخدام الطائرات المسيّرة والغارات الجوية بين منتصف 2024 ويناير 2026. وتقدّر المنظمة أن من بين 5500 قتيل، سُجل نحو 3500 في دارفور، مقابل نحو 2000 في كردفان، مع استمرار ارتفاع نسبة النساء والأطفال بين الضحايا.

وتوضح المنظمة أن بياناتها تعتمد على مصادر متعددة، تشمل تقارير أممية، ومعلومات من مرصد أسليد الدولي لتتبع النزاعات، إضافة إلى شهادات ميدانية من نشطاء وسكان محليين.


تعليقات