بما أننا الآن في بداية عام 2026، فقد تسلمت قبرص بالفعل رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي (اعتباراً من 1 يناير 2026)، وهذا الحدث يرتبط ارتباطاً وثيقاً بملف انضمامها إلى منطقة "الشنغن".
موعد الانضمام المتوقع في 2026
وفقاً للتصريحات الرسمية الأخيرة للرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس والتقارير الحكومية في يناير 2026:
الهدف الرسمي: وضعت الحكومة القبرصية عام 2026 كعام نهائي للانضمام الكامل
إلى منطقة الشنغن.الجاهزية التقنية: أعلنت قبرص أنها أكملت المتطلبات التقنية اللازمة (مثل الربط بنظام معلومات شنغن SIS) وبدأت بالفعل في تجربة أنظمة "الدخول والخروج" (EES) الرقمية في مطاراتها خلال فترة الرئاسة الحالية.
التوقيت المحتمل: تشير التوقعات الدبلوماسية إلى أن قبرص تسعى للحصول على الموافقة السياسية النهائية من دول الاتحاد خلال النصف الأول من عام 2026 (أثناء فترة رئاستها)، على أن يتم التفعيل الفعلي وإلغاء الحدود في وقت لاحق من العام نفسه أو مطلع عام 2027، أسوة بما حدث مع بلغاريا ورومانيا.
أهمية رئاسة قبرص للاتحاد الأوروبي (يناير - يونيو 2026)
تعتبر رئاسة قبرص للاتحاد الأوروبي فرصة ذهبية لتسريع هذا الملف لعدة أسباب:
وضع الملف على الطاولة: بصفته رئيساً للمجلس، يمتلك الوفد القبرصي القدرة على ترتيب أجندة الاجتماعات الوزارية الأوروبية ومنح الأولوية لملف توسيع الشنغن ليشمل الجزيرة.
إثبات الكفاءة الأمنية: تستخدم قبرص فترة الرئاسة حالياً (التي تشهد وصول آلاف الدبلوماسيين) كمنصة لإثبات جاهزية مطاراتها (لارنكا وبافوس) وأنظمتها الأمنية للتعامل مع معايير الشنغن.
الدعم الأوروبي: هناك توجه أوروبي عام لدعم استكمال دمج قبرص، خاصة بعد نجاحها في تقليل تدفقات الهجرة غير النظامية بنسبة كبيرة في عام 2025.
ما الذي يعيق الدخول الفوري؟
رغم الجاهزية، لا تزال هناك تحديات سياسية تتعلق بـ "الخط الأخضر" الذي يفصل بين شطري الجزيرة. تطلب بعض دول الاتحاد الأوروبي ضمانات أمنية إضافية لضمان عدم استغلال هذا الخط كمنفذ للهجرة غير القانونية بمجرد إلغاء الحدود بين قبرص وبقية دول أوروبا.
الخلاصة: قبرص الآن في "الأمتار الأخيرة" للانضمام. إذا سارت الأمور كما هو مخطط لها في برنامج الرئاسة الحالي، فمن المتوقع صدور قرار تاريخي بشأن انضمامها قبل نهاية شهر يونيو 2026.

تعليقات
إرسال تعليق