في عام 2026، يشهد الاتحاد الأوروبي تحولاً جذرياً في سياسات اللجوء مع دخول "ميثاق الهجرة واللجوء الجديد" حيز التنفيذ الفعلي (بدءاً من يونيو 2026). هذا الميثاق يمنح دول المواجهة مثل قبرص، اليونان، ومالطا صلاحيات أوسع لترحيل طالبي اللجوء، خاصة في حالات ارتكاب جرائم تمس الأمن العام أو النظام العام.
فيما يلي تقرير مفصل حول الجرائم التي تؤدي إلى الترحيل في هذه الدول لعام 2026:
1. الجرائم الموجبة للترحيل (حسب التشريعات الأوروبية 2026)
وفقاً للتعديلات الأخيرة، لم يعد الترحيل مقتصرًا على الجرائم الكبرى فقط، بل امتد ليشمل فئات أوسع لضمان "الأمن القومي":
الجرائم الخطيرة: تشمل القتل، الاغتصاب، السطو المسلح، والاتجار بالبشر. أي جريمة تصنف كـ "جناية" (Felony) في قانون الدولة المستضيفة تؤدي إلى سحب صفة اللجوء فوراً.
الإرهاب والانتماء لجماعات محظورة: مجرد وجود شبهة قوية أو أدلة على الانتماء لمنظمات إرهابية أو الترويج لفكر متطرف يُعد سبباً كافياً للترحيل دون انتظار حكم نهائي في بعض الحالات (لأسباب أمنية).
الجريمة المنظمة: المشاركة في عصابات التهريب، تجارة المخدرات، أو غسيل الأموال.
الجرائم المتكررة: حتى لو كانت الجرائم بسيطة (مثل السرقة الصغيرة أو المشاجرات)، فإن تكرارها يعطي السلطات الحق في اعتبار الشخص "تهديداً للنظام العام"، وهو ما يسهل عملية ترحيله في 2026.
تضليل السلطات: تقديم وثائق مزورة، إخفاء الهوية الحقيقية، أو تقديم معلومات كاذبة حول مسار الرحلة يُصنف في القوانين الجديدة كـ "جرم إداري وأمني" يؤدي للرفض والترحيل السريع.
2. الوضع الخاص في دول المواجهة (قبرص، اليونان، مالطا)
تعتمد هذه الدول إجراءات أكثر صرامة نظراً لكونها نقاط الدخول الأولى (Frontline States):
أ. قبرص
أقرت قبرص في نهاية 2025 وبداية 2026 قوانين تسمح بـ:
سحب الحماية تلقائياً: في حال صدور حكم بالسجن لمدة 5 سنوات أو أكثر.
الترحيل لأسباب أمنية: يحق لوزير الداخلية سحب صفة اللاجئ من أي شخص يُعتبر "خطراً على المجتمع" بناءً على تقارير استخباراتية، حتى قبل انتهاء محكوميته.
الخط الأخضر: تشديد الرقابة على العابرين من الشمال، وأي محاولة لتسهيل عبور مهاجرين آخرين (التهريب) تؤدي للترحيل الفوري.
ب. اليونان
قانون الهجرة اليوناني لعام 2026 يركز على:
التسريع الجنائي: تقليص مدة الاستئناف لطالبي اللجوء الذين يرتكبون جرائم.
عقوبات إيواء المهاجرين غير الشرعيين: إذا تورط طالب اللجوء في مساعدة مهاجرين غير مسجلين، يُعتبر ذلك "تجارة بالبشر" وتُلغى إقامته فوراً.
الاعتداء على الموظفين العموميين: أي اعتداء جسدي على رجال الشرطة أو موظفي مخيمات اللجوء يضعه في خانة الترحيل القسري.
ج. مالطا
تطبق مالطا نظاماً يسمى "المهاجر المحظور" (Prohibited Immigrant):
يتم ترحيل أي طالب لجوء يثبت تورطه في شجارات عنيفة داخل مراكز الاستقبال.
مالطا تشدد بشكل خاص على الجرائم الأخلاقية والتحرش، وتعتبرها سبباً كافياً لاعتبار الشخص غير لائق للحصول على الحماية الدولية.
3. التغييرات الجوهرية في إجراءات الترحيل لعام 2026
تحت الميثاق الأوروبي الجديد، طرأت 3 تغييرات مهمة:
الترحيل إلى "دول ثالثة آمنة": يمكن للدولة (مثل اليونان) ترحيلك إلى بلد مررت به (مثل تركيا أو مصر أو تونس) إذا ارتكبت جرماً، بحجة أنك "غير مستحق للحماية" في أوروبا.
مراكز الاحتجاز المغلقة: طالبي اللجوء الذين لديهم سجل جنائي يتم وضعهم في مراكز مغلقة (Border Procedures) لمنع هروبهم قبل تنفيذ قر
ار الترحيل.تبادل البيانات البيومترية: نظام (Eurodac) المطور لعام 2026 يربط السجل الجنائي بالبصمة في جميع دول الاتحاد، فإذا ارتكبت جريمة في اليونان وهربت إلى ألمانيا، ستظهر بياناتك الجنائية فوراً ويتم ترحيلك للدولة الأولى لمحاكمتك ثم ترحيلك خارج الاتحاد.
نصيحة قانونية عامة:
في عام 2026، أصبحت القوانين "صفر تسامح" مع الجرائم الجنائية لطالبي اللجوء. حتى الجرائم التي كانت تُعالج كجنح بسيطة سابقاً، قد تُستخدم الآن كذريعة لإثبات أن الشخص "لا يلتزم بقيم المجتمع المضيف"، مما يؤدي لرفض طلب اللجوء في مرحلة "تقييم الشخصية والأمن".


تعليقات
إرسال تعليق