قال حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي إن أي حديث عن هدنة حقيقية في السودان يظل غير ممكن ما لم تنسحب المليشيا المتمردة من المدن والأعيان المدنية ومنازل المواطنين، وتتجمع في مواقع محددة تتيح عودة السكان إلى ديارهم في أجواء آمنة ومستقرة.
وخلال مؤتمر صحفي عقدته سفارة السودان في برلين، أكد مناوي رفض الحكومة السودانية لمبادرة الرباعية التي تضم دولة الإمارات، معتبراً أن الدولة التي تشارك في إشعال الحرب وتمويلها لا يمكن أن تكون وسيطاً أو راعياً لعملية السلام. وأوضح أن الحكومة منفتحة على أي مبادرات جادة تحفظ سيادة السودان ووحدته وحقوق شعبه.
وأشار مناوي إلى استمرار المشاورات بين حكومة السودان وكل من السعودية ومصر والولايات المتحدة وعدد من الشركاء الدوليين، بهدف الوصول إلى مسارات عملية تنهي الحرب وتعيد الاستقرار.
واتهم مناوي دولة الإمارات بقيادة ما وصفه بالعدوان الشامل على السودان عبر دعم مليشيا الدعم السريع، التي قال إنها تستعين بآلاف المرتزقة من دول مختلفة بهدف تدمير مؤسسات الدولة وتقويض سيادتها.
وأضاف أن المليشيا ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، شملت القتل الجماعي والإبادة والتهجير القسري والاغتصاب، مشيراً إلى أن ما حدث في الفاشر يمثل امتداداً لانتهاكات طويلة ظلت تُرتكب في ظل صمت دولي وإقليمي.
وشدد مناوي على أن تحقيق سلام عادل ومستدام يتطلب وقف الدعم الخارجي للمليشيا ووقف تدفق السلاح وإخراج المرتزقة من السودان، محذراً من أن استمرار الوضع سيؤدي إلى تفاقم معاناة المدنيين وتهديد أمن الإقليم بأكمله.
ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وممارسة ضغوط حقيقية لوقف الهجمات وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

تعليقات
إرسال تعليق