الإمارات تطالب بحظر شامل للسلاح في السودان

الإمارات تطالب بحظر شامل للسلاح في السودان
الإمارات تطالب بحظر شامل للسلاح في السودان

 دعت دولة الإمارات العربية المتحدة يوم الجمعة إلى فرض حظر شامل على السلاح في السودان، مؤكدة في بيان رسمي أنه لا توجد أي أدلة مثبتة على تقديمها دعماً لأي طرف من الأطراف المتحاربة داخل البلاد. وأوضحت السفارة الإماراتية في واشنطن أن الشعب السوداني يعاني منذ أكثر من عامين ونصف العام من ما وصفته بـ”حرب أهلية وحشية بين جنرالين”، في إشارة إلى قائدي الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مشيرة إلى أن هذه الحرب خلفت آثاراً كارثية على المدنيين والبنية التحتية.

أشار البيان إلى أن النزاع المستمر أسفر عن مقتل عدد لا يُحصى من المدنيين، وتدمير المستشفيات والمنازل وأنظمة الرعاية الصحية، إضافة إلى خلق ما وصفته بأكبر أزمة أمن غذائي في العالم. وأكدت الإمارات أن جميع الأطراف المتحاربة، بما في ذلك الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تتحمل المسؤولية المباشرة عن الفظائع المرتكبة ضد المدنيين وعن عرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.

شدد البيان الإماراتي على ضرورة محاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات، مرحباً في الوقت ذاته بجهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته للمساعدة في إنهاء الصراع ومعالجة الكارثة الإنسانية المتفاقمة. وأكدت الإمارات على الحاجة الملحة لاستمرار القيادة الأميركية والانخراط المباشر في الأزمة، إلى جانب عمل دبلوماسي منسق بين الشركاء الدوليين لضمان التوصل إلى حلول عملية ومستدامة.

وجددت الإمارات التزامها الثابت بالرباعية التي تضم إلى جانبها مصر والسعودية والولايات المتحدة، معتبرة هذا المسار إطاراً حيوياً للتوصل إلى حل دائم ينهي الحرب ويمنح الشعب السوداني الحق في تقرير مستقبله. وأوضحت أن هذا الالتزام يعكس رغبة جماعية في دعم السودان للخروج من أزمته الراهنة عبر مسار سياسي متفق عليه دولياً.

لفت البيان الإماراتي إلى أن الأولوية الفورية تتمثل في تحقيق وقف كامل وغير مشروط للقتال لأسباب إنسانية، يعقبه وقف دائم لإطلاق النار، ثم الشروع في عملية انتقال سياسي شفافة بقيادة مدنية تلبي تطلعات الشعب السوداني. وأكد أن مستقبل الحكم في السودان هو حق حصري للشعب السوداني وحده، وأنه لا يجوز فرضه من قبل أي طرف متحارب، مشدداً على أن حكومة مستقلة بقيادة مدنية هي وحدها القادرة على معالجة الأسباب الجذرية للنزاع وإصلاح مؤسسات الدولة بما يضمن الاستقرار المستقبلي.


تعليقات