يعكس احتفال حركات شرق السودان بتأسيسها تزايد الحراك السياسي في الإقليم وسعي القوى المحلية لإعادة صياغة توازنات النفوذ في ظل الأوضاع الوطنية الراهنة.
كسلا – احتفلت حركة تحرير شرق السودان، الخميس، بالذكرى الثانية لتأسيسها في منطقة شمبوب بمحلية ريفي كسلا، وسط حضور جماهيري كبير قدم من ولايات الشرق للمشاركة في المناسبة.
وأعلنت الحركة الوطنية لشرق السودان بقيادة محمد طاهر بيتاي أن حركات الكفاح المسلح ستوقع ميثاقاً جديداً في السابع والعشرين من ديسمبر بمنطقة همشكوريب، موضحة أن الخطوة تهدف إلى تشكيل تحالف يسعى لتحقيق الاستقرار وصياغة رؤية وطنية موحدة.
وفي بيانها السياسي، أشادت الحركة بثورة ديسمبر، لكنها حمّلت حكومة الثورة ونظام المؤتمر الوطني مسؤولية تعثر إدارة الدولة وتفاقم الأزمات.
وأكد محمد طاهر سليمان بيتاي، رئيس الحركة الوطنية للعدالة والتنمية، خلال مخاطبته حشداً جماهيرياً في كسلا، تمسكه بسيادة السودان ووحدة أراضيه، ورفضه لأي تدخل خارجي أو محاولات لإحداث انقسام داخلي. وقال إن ذكرى التأسيس تحمل رسالة تدعو إلى السلام والأمن والاستقرار والتنمية، مشدداً على أن السودان ملك لأبنائه ولا يقبل التنازل عن سيادته.
وأوضح بيتاي رفضه لتحويل السودانيين إلى لاجئين خارج بلادهم، مشيراً إلى أن النزوح الذي حدث كان داخل السودان، خصوصاً نحو ولايتي كسلا وشرق السودان، ومؤكداً أن الشرق جزء أصيل من أرضهم.
ودعا إلى تعزيز الوحدة الوطنية ونبذ المسميات التي تعمق الانقسام، ورفض اتهام القوى الوطنية بالارتباط بأجندات خارجية، مؤكداً أن معيار الحكم هو خدمة مصالح الشعب. كما شدد على أهمية المبادرات الاجتماعية في معالجة القضايا الوطنية وتغليب الحلول السلمية والمجتمعية.
من جانبه، دعا القيادي بشرق السودان شيبة ضرار الحكومة إلى الاستماع لصوت الجماهير وإشراك الشخصيات ذات القبول الشعبي في صناعة القرار، معتبراً أن الرأي العام يمثل أساس شرعية الحكم.
وقال ضرار إن على الحكومة الالتفات للجمهور بوصفه العنصر الأهم في البلاد، محذراً من أن تجاهل إرادة الشارع يؤدي إلى تراجع الثقة والتمثيل. وانتقد ما وصفه بسياسات التعيين الخاطئة التي تستبعد شخصيات ذات ثقل جماهيري لصالح أفراد بلا قاعدة شعبية، مؤكداً أن هذا النهج لا يخدم الاستقرار ولا يعبر عن تطلعات المواطنين.
وطالب ضرار الحكومة باتباع مسار يضمن إشراك القيادات ذات التأثير الحقيقي، مشيراً إلى أن هؤلاء يمثلون صوت الشارع وقادرون على نقل قضاياه والدفاع عنها بفعالية.

تعليقات
إرسال تعليق