بعد الجدل … الطيران المدني السوداني يوضح حقيقة ضحايا الطائرة السعودية

بعد الجدل … الطيران المدني السوداني يوضح حقيقة ضحايا الطائرة السعودية
بعد الجدل … الطيران المدني السوداني يوضح حقيقة ضحايا الطائرة السعودية


 تتزايد التساؤلات حول دقة الروايات المتداولة بشأن حادثة الطائرة السعودية في مطار الخرطوم، وسط نفي رسمي ومطالبات بتحري المصداقية الإعلامية.

الخرطوم – نفت سلطة الطيران المدني السوداني يوم الثلاثاء صحة ما تم تداوله بشأن دفن رفات 345 راكباً كانوا على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية، قالت تقارير إنها دُمّرت في مطار الخرطوم الدولي بتاريخ 15 أبريل 2023 خلال هجوم نفذته قوات الدعم السريع.

وأكدت السلطة في بيان أن جميع الركاب وأفراد الطاقم تم إجلاؤهم بسلام قبل تصاعد الأحداث، ولم تُسجّل أي وفيات نتيجة الواقعة، مشيرة إلى أن المعلومات المتداولة بهذا الخصوص غير صحيحة وتندرج ضمن الشائعات.

وأضافت أن سجلات الحركة الجوية والتقارير التشغيلية لا تحتوي على أي حادث من هذا النوع، معتبرة أن ما يُنشر يفتقر إلى المهنية ويشكّل تضليلاً للرأي العام وتشويهاً متعمداً لقطاع الطيران المدني السوداني.

ودعت السلطة وسائل الإعلام والمنصات الإلكترونية إلى التحقق من المعلومات عبر المصادر الرسمية، مؤكدة احتفاظها بحقها القانوني في اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق مروّجي الأخبار الكاذبة.

وكان قد جرى تداول خبر ان الصحفي عبدالباقي الضو، مراسل قناة الحرة، قد ادعى يوم الأحد تفاصيل من داخل مطار الخرطوم حول الخسائر التي لحقت به منذ اندلاع القتال، بما في ذلك استهداف طائرة سعودية من طراز بوينج 777 صباح 15 أبريل 2023 أثناء استعدادها للإقلاع.

وقال الضو إن الطائرة كانت تقل 345 راكباً، مدعياً أن معظمهم لقوا حتفهم ولم ينجُ سوى عدد محدود، مشيراً إلى أن السلطات السودانية أنهت الإجراءات المتعلقة بالحادثة وقامت بدفن الرفات قبل أيام.

ولم تؤكد أي جهة مستقلة هذه الرواية، فيما أشارت تقارير سابقة إلى أن جميع المسافرين تم إجلاؤهم من مطار الخرطوم دون تسجيل ضحايا.

وتُطرح هذه المعلومات للمرة الأولى بهذه الصيغة، إذ لم تصدر أي بيانات مماثلة من السلطات السودانية أو السعودية، وكان المتداول سابقاً أن الطائرة تعرضت لأضرار جسيمة رغم أن عمرها لم يتجاوز خمس سنوات ونصف.

وبحسب المعلومات المتداولة، وقع الهجوم دون إنذار بينما كان الطاقم على متن الطائرة، في انتهاك لمعايير سلامة المدنيين والطيران المدني. وأفادت مصادر حينها بأن الطاقم غادر الطائرة وتم إجلاؤه لاحقاً مع طواقم جوية أخرى بواسطة القوات البحرية السعودية.

وفي ما يتعلق بالخسائر العامة للمطار، تجاوز عدد الطائرات المدمرة ثلاثين طائرة، معظمها تابعة لشركات سودانية. وقدرت قيمة الأضرار بثلاثة مليارات دولار، وفقاً لتصريحات المدير السابق للطيران المدني، الذي أكد أن إدارة المطار وشركات الطيران كانت ملتزمة بسداد أقساط التأمين، وأن شركات التأمين مطالبة بتغطية هذه الخسائر.

وأكدت سلطة الطيران المدني السوداني مجدداً أن جميع المسافرين تم إجلاؤهم من مطار الخرطوم دون وقوع ضحايا.


تعليقات