خطوة مفاجئة: أبو نمو يعود الى المشهد السوداني بمنصب جديد بقرار من البرهان

خطوة مفاجئة: أبو نمو يعود الى المشهد السوداني بمنصب جديد بقرار من البرهان
خطوة مفاجئة: أبو نمو يعود الى المشهد السوداني بمنصب جديد بقرار من البرهان

 أفادت مصادر مطلعة أن رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان أصدر قراراً بتعيين وزير المعادن السوداني السابق والقيادي البارز في حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، محمد بشير أبو نمو، سفيراً بوزارة الخارجية.

ويأتي هذا القرار بعد جدل واسع أثاره أبو نمو في يوليو الماضي داخل الأوساط السياسية السودانية، حيث تداولت وسائل إعلام أنباء عن رفض إعادة تعيينه في منصب وزير المعادن ضمن اتفاق حركات دارفور، بسبب عدم تجاوزه الفحص الأمني. غير أن مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة جيش تحرير السودان التي ينحدر منها أبو نمو، نفى صحة تلك الأنباء، مؤكداً أن مرشح الحركة لم يُرفض بسبب الفحص الأمني كما روجت بعض المنصات الإعلامية.

خلال فترة توليه منصب وزير المعادن، كان محمد بشير أبو نمو رئيس وفد الحكومة لمشاورات جدة، حيث أوصى حينها بعدم مشاركة السودان في مباحثات جنيف، قبل أن تصدر الحكومة لاحقاً بياناً رسمياً تؤكد فيه عدم مشاركتها. وكشف أبو نمو في تصريحات صحفية عن تفاصيل المشاورات مع الجانب الأمريكي، موضحاً الأسباب التي دفعت الوفد للتوصية بعدم الذهاب إلى جنيف. وأكد أن القرار لم يكن فردياً، بل جاء نتيجة عمل فريق متكامل يضم ضباطاً من الجيش، دبلوماسياً مخضرماً من وزارة الخارجية، مسؤولاً من جهاز المخابرات عن ملف أمريكا وأوروبا، إضافة إلى مستشار قانوني من وزارة العدل.

انتقد أبو نمو تعدد المنابر والتدخلات الخارجية الساعية لإنهاء الأزمة السودانية، معتبراً أن هذه التدخلات تضر بالعملية التفاوضية. وأوضح أن توصية الوفد بعدم المشاركة في جنيف جاءت نتيجة تقييم جماعي، مؤكداً أن مخاطبته بالمفرد أو تحميله القرار منفرداً أمر غير دقيق، لأن الفريق بأكمله شارك في صياغة الموقف النهائي.

وفي حوار لاحق، أوضح أبو نمو أن ما جرى في جنيف لا يمكن وصفه بالمفاوضات، لأن المفاوضات تتطلب وجود طرفين على الأقل، بينما كان الحاضر الوحيد هناك هو قوات الدعم السريع. وأشار إلى أن الوفد الحكومي قرر عدم الذهاب إلى جنيف بعد أن رفض المبعوث الأمريكي الخاص للسودان، توم بيرييلو، مطالبهم، وهو ما جعل المشاركة بلا جدوى من وجهة نظرهم.

وعن أسباب رفض توسعة منبر جدة، قال أبو نمو إن الوفد الحكومي لم تتم مناقشته في موضوع التوسعة، متسائلاً عن جدوى عدم تنفيذها في جدة نفسها إذا كانت مطلوبة. وأوضح أن غياب الإجماع بين الجيش والدعم السريع حول التوسعة، وعدم وضوح الأطراف المستهدفة بها، جعل تحميل الوفد مسؤولية فشلها أمراً غير منطقي.

قبل عام، صرح أبو نمو بأن الحرب في السودان تقترب من نهايتها، مؤكداً أنها ستنتهي قريباً بإنهاء أي دور لقوات الدعم السريع سواء من الناحية العسكرية أو السياسية. وأضاف أن الجيش يعمل على تغيير الموازين ويتولى القيادة على الأرض، في إشارة إلى تحولات ميدانية كان يشهدها المشهد العسكري آنذاك.


تعليقات