تحصلت «التغيير» على ملف تحقيق سري تابع للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، يكشف شبهات خطيرة تتعلق بتزوير تاريخ ميلاد المدير العام السابق للمنظمة، كامل إدريس، إلى جانب تناقضات جوهرية في سيرته الأكاديمية. ووفقًا لمعلومات جمعها فريق التحقيق عبر مقابلات ووثائق رسمية، احتفظ إدريس بملفه الشخصي منذ توليه المنصب، وأدخل ضمنه مستندًا اعتبره دليلًا على براءته، إلا أن هذا المستند لم يُعرض على المحققين. كما نفت جامعة أوهايو الأمريكية حصوله على درجة ماجستير في القانون الدولي كما ورد في سيرته الذاتية، بينما أسفر البحث في ملفات الجامعة الأمريكية عن ظهور تاريخ ميلاد ثالث، يثير تساؤلات أوسع، إذ إن تاريخ الميلاد المعتمد عند التحاقه بالويبو عام 1945 يعني أنه كان يشغل وظائف بدوام جزئي وكامل في سن تتراوح بين 13 و16 عامًا..
التغيير: نيروبي: أمل محمد الحسن
كذب بشأن عمره وزوّر سيرته الذاتية؛ وبهذه المعطيات حصل كامل إدريس، المدير العام السابق للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) ورئيس الوزراء الحالي لحكومة بورتسودان، على وظيفة داخل المنظمة، قبل أن يتدرّج في مناصبها المختلفة إلى أن بلغ منصب المدير العام.
وتحصّلت «التغيير» على مستند سري يتضمّن تقرير التحقيق الذي أجراه كبير المدققين الداخليين في المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، وذلك عقب تداول تقارير صحفية محلية وعالمية بشأن تغيير تاريخ ميلاد رئيس المنظمة.
ويتضمن الملف أدناه، “الملف السري” لتقرير التحقيق الذي أجراه كبير المدققين الداخليين في المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) حول تزوير كامل إدريس لتاريخ ميلاده وتناقضات سيرته الأكاديمية.
وسعى المحققون إلى الإجابة عن سؤال محوري مفاده ما إذا كان تعامل السيد إدريس مع تاريخ ميلاده منذ انضمامه إلى «الويبو» يتّسق مع معايير النزاهة الشخصية والمهنية المتوقعة من موظف دولي
بدأت القصة في عام 1982، حين تقدّم كامل إدريس بطلب للحصول على وظيفة في المنظمة العالمية للملكية الفكرية، كانت تتطلّب خبرة عملية تصل إلى عشر سنوات. وبحسب الوقائع، لم يكن إدريس مستوفيًا لهذا الشرط، فقام بتغيير تاريخ ميلاده من عام 1954 إلى عام 1945، ليبدو أكبر بعشر سنوات، ويصبح في العمر نفسه تقريبًا لبقية المتقدّمين لشغل الوظيفة، والذي بلغ آنذاك 37 عامًا.
قام إدريس بملء فجوة السنوات العشر في سيرته الذاتية بوظائف غير حقيقية. وبعد أربعةٍ وعشرين عامًا من العمل في المنظمة العالمية للملكية الفكرية، ومع اقتراب بلوغه سن التقاعد وفق تاريخ الميلاد الذي أورده في سيرته الذاتية، تقدّم بطلب إلى الشؤون القانونية لتعديل تاريخ ميلاده من عام 1945 إلى عام 1954، بما يتيح له الاستمرار في العمل لسنوات إضافية داخل المنظمات الدولية.
كما تضمن تقرير كبير المدققين الداخليين في المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) معلومات حول تاريخ ميلاد ثالث للسيد إدريس، وهو 26 أغسطس 1953. وأكد المحققون في خلاصات التقرير أن استمرار إدريس في استخدام تاريخ ميلاد خاطئ منذ أوائل عام 1983 ولأكثر من أربعة وعشرين عامًا يعد مخالفة صريحة لمبادئ السلوك الواردة في النظام الأساسي لموظفي «الويبو» وقواعدهم.
تفجرت الشكوك بشأن تاريخ ميلاد كامل إدريس بعد أن قدّم المستشار القانوني مذكرة إلى رئيس شؤون الموظفين، مؤرخة بتاريخ 7 مارس، طالب فيها بتصحيح جميع السجلات ذات الصلة، نظرًا لوجود «تناقض طفيف» بين تواريخ الميلاد، لوحظ أثناء مراجعة عقد المدير العام مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية.
وأعربت لجنة التحقيق عن استغرابها من ملاحظة المستشار القانوني للتناقض، مشيرة إلى أن الوثائق المتوافرة لديه لم تتضمن أي إشارة إلى تاريخ ميلاد إدريس. وعند سؤاله عن الأمر، اعترف المستشار بأنه لم يكن على علم بمسألة تاريخ الميلاد، لكنه تلقّى في مطلع عام 2006 أمرًا من مدير المنظمة بإرسال التعليمات اللازمة إلى إدارة الموارد البشرية لتصحيح تاريخ ميلاده في جميع السجلات ذات الصلة.
من جانبه، اعترف السيد إدريس بأنه أبلغ المستشار القانوني في مطلع عام 2006 بالتناقض المتعلق بتاريخ ميلاده، مشددًا على ضرورة التحقق منه وتصحيحه.
بعد أربعة وعشرين عامًا من عمل إدريس في المنظمة، تساءل المحققون عما إذا كانت هناك أي محاولات سابقة لتصحيح الخطأ في تاريخ ميلاده داخل السجلات. وأفاد المستشار القانوني بأنه لم يكن على علم بأي محاولات من هذا النوع سابقًا.
ووفق ما خلص إليه تحقيق كبير المدققين الداخليين في المنظمة العالمية للملكية الفكرية، فإن إدريس قدّم في نهاية عام 1982 تاريخ ميلاد خاطئ للحصول على وظيفة كانت أعلى من مؤهلاته، وتنافس عليها عدد من المرشحين ذوي الكفاءة والخبرة المتقدمة. وبعد أكثر من عقدين من العمل وتدرجه في السلم الوظيفي حتى منصب المدير العام، ومع اقتراب بلوغه سن التقاعد وفق تاريخ الميلاد الخاطئ، طلب إدريس من المنظمة تعديل تاريخ ميلاده ليحصل على امتيازات إضافية، ما يعكس سعيه للحصول على مزايا لم يكن يستحقها وبطرق غير قانونية.
أثناء التحقيق مع إدريس بشأن عدم تصحيح تاريخ ميلاده طوال تلك السنوات، أفاد بأنه أبلغ المدير العام السابق للمنظمة ومشرفه المباشر، مدير مكتب أفريقيا آنذاك، بوجود خطأ يستوجب التصحيح. غير أن فريق التحقيق لم يتمكن من التحقق من هذا الادعاء نظرًا لوفاة كلا الشاهدين.
وعلّق المحقق على تبرير إدريس بالقول إن السيد إدريس، منذ توليه منصب المدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) في 1 نوفمبر 1997، لم يكن ملزمًا بالاتفاق المفترض مع المدير العام السابق، وكان بإمكانه بالتالي تصحيح هذا الخطأ المزعوم فورًا.
وأشار فريق التحقيق إلى أن السيد إدريس دوّن ملاحظاته فور اكتشاف الخطأ في أوائل عام 1983، على استمارة طلب الوظيفة لعام 1982 وعلى نسخة من عقد عمله، جاء فيها: «ما نوقش مع المدير العام. يرجى تصحيح الخطأ المطبعي في استمارة الطلب بخصوص تاريخ الميلاد من 26/8/1945 إلى 26/8/1954».
وتعليقًا على هذا الدليل «الوحيد»، أورد المحقق ملاحظة تفيد بأنه عند انضمام أي موظف إلى المنظمة، لا يُتاح له الوصول إلى ملفه الشخصي، وبالتالي لا تتاح له فرصة تعديل أو كتابة أي شيء على استمارة طلبه المقدمة للمسابقة التي انتهت بترشيحه. ومن هنا، توصل المحققون إلى أن التعليق الموجود على استمارة طلبه لعام 1982 قد أُضيف لاحقًا، عندما أصبح السيد إدريس مطلعًا على ملفه الشخصي.
ووفق المعلومات التي جمعها فريق التحقيق من خلال المقابلات اتضح بالفعل أن “كامل إدريس” احتفظ بملفه الشخصي منذ توليه منصب المدير العام!
ووفق المعلومات التي جمعها فريق كبير المدققين الداخليين في المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) من خلال المقابلات، اتضح بالفعل أن كامل إدريس احتفظ بملفه الشخصي منذ توليه منصب المدير العام.
وأضاف المحقق أن الموظفين الجدد عادةً ما يوقّعون العقود الأولية أمام موظفي إدارة شؤون الموظفين، وبناءً على ذلك، فإن أي تعليق من نوع التعليق الذي دوّنه السيد إدريس على عقده الأولي كان من المفترض أن يستدعي على الفور إجراء تحقيق لتحديد مصدر الخطأ وتصحيح السجلات ذات الصلة.
وفي رده على سؤال المحققين عن سبب استمراره في استخدام تاريخ 1945 عند ملء أو توقيع العديد من النماذج ووثائق الهوية الرسمية، من عام 1983 وحتى عام 2006، أوضح السيد إدريس أن ذلك كان من أجل الحفاظ على الاتساق بين جميع المستندات الرسمية التي أودعها طوال تلك الفترة.
وألقى كامل إدريس خلال التحقيق باللوم على سكرتير البعثة الدائمة للسودان، مشيرًا إلى أن الأخير ارتكب خطأً أثناء كتابة استمارة طلبه لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، وأنه لم يلاحظ ذلك عند توقيعه. ويرى المحقق أن محاولات تصحيح هذا الخطأ لم تكتمل، ما يثير الشكوك حول رغبته في إطالة سنوات خدمته داخل المنظمة.
وتحت ضغط التحقيق، اعترف كامل إدريس، المدير العام السابق للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) ورئيس الوزراء الحالي لحكومة بورتسودان، بـ«الإهمال» من جانبه ومن جانب الإدارة.
من جهة ثانية، أورد ملف التحقيق رسالة مؤرخة في 9 فبراير 1994، موقّعة من سفير ومندوب جمهورية السودان الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، وموجّهة إلى المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) لدعم ترشيح السيد إدريس لمنصب نائب المدير العام، تفيد بأن «السيد إدريس وُلد عام 1945 في السودان».
عند مواجهة فريق كبير المدققين الداخليين في المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) كامل إدريس بهذا الدليل، أشار إلى أن الويبو هي التي أعدّت ملفًا عنه وأرسلته إلى البعثة السودانية، وأن ذكر السفير لعام 1945 كتاريخ ميلاده يعود إلى المعلومات التي وفّرتها له المنظمة. ومع ذلك، أكد المحققون أنهم لم يعثروا على أي دليل يثبت قيام الويبو بإرسال أي ملف يتضمن السيرة الذاتية للسيد إدريس إلى البعثة السودانية.
وأكّد رئيس قسم شؤون الموظفين، الذي كان يشغل المنصب عام 1994، الشكوك المتعلقة بإفادته السابقة، قائلاً إنه ليس من المعتاد أن تُعدّ إدارة الموارد البشرية ملفات تعريفية لموظفي المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) لاستخدامها من قِبل البعثات أو أي جهة خارجية أخرى لتقديم المرشحين. وأضاف أنه لا يتذكر تلقيه أي طلب من زملائه في الويبو لإعداد ملف تعريفي عن السيد إدريس.
وكان كامل إدريس قد دخل في منافسة للحصول على وظيفة مرقمة وفق سجلات الويبو برقم 549، وكان من بين المؤهلات المطلوبة في إعلان الوظيفة الشاغرة «خبرة واسعة في وظائف نظام الملكية الصناعية، أو خبرة مماثلة، بما في ذلك عدة سنوات على المستوى الدولي».
ذكر التقرير أن جميع المرشحين الثلاثة، من بينهم إدريس، كانوا يبلغون من العمر 37 عامًا، مما يعني أن ترشيح السيد إدريس لهذا المنصب تم استنادًا إلى كونه من مواليد عام 1945، كما هو موضح في طلبه المقدم عام 1982، أي أنه كان أكبر بتسع سنوات مما لو كان من مواليد عام 1954.
وأشار التقرير إلى توقيع إدريس على خطاب تعيينه بتاريخ 10 ديسمبر 1982، والذي تضمن من بين أمور أخرى: «يُرجى الاطلاع على النظام الأساسي وقواعد العمل الخاصة بالمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، والمرفق نسخة منها». ويسبق توقيعه النص التالي: «لقد اطلعت على النظام الأساسي وقواعد العمل الخاصة بالويبو، وأوافق بموجب هذا على شروط هذا التعيين كما هو موضح أعلاه».
بحسب تاريخ الميلاد الذي اعتمده إدريس للحصول على الوظيفة، أظهرت المعلومات المتعلقة بالتعليم والعمل في سيرته الذاتية تناقضات أحيانًا، وفقًا لوصف التقرير، كما تظهر اختلافات عند مقارنتها بالسيرة الذاتية لعام 1982 والسير الذاتية اللاحقة.
وأشار تقرير التحقيق إلى أن السيد إدريس لم يُقدّم تفسيرًا واضحًا لتلك الاختلافات، ما يشير إلى احتمال وجود تباينات عند إعداد السير الذاتية في أوقات مختلفة. ووفق استنتاجات المحققين، إذا كان كامل إدريس مولودًا في عام 1945، فهذا يعني أنه أنهى دراسته وبدأ عمله في سن متأخرة نسبيًا، بينما إذا كان مولودًا في عام 1954، فإن سن الدراسة والعمل يكون صغيرًا جدًا، ويعد «غير منطقي».
بحسب السيرة الذاتية التي قدّمها إدريس عند التقديم للعمل في عام 1982، فقد حصل على درجة البكالوريوس من جامعة القاهرة عام 1976، ودرجة البكالوريوس في الحقوق من جامعة الخرطوم عام 1977.
وقُدّمت للمحقق نسخ من شهادة السيد إدريس في القانون من جامعة الخرطوم، مؤرخة في 1 مايو 1977، بالإضافة إلى شهادة صادرة عن معهد الإدارة العامة في السودان، بتاريخ 30 أغسطس 1977.
كما ورد في نموذج الطلب، ادّعى إدريس حصوله على درجة الماجستير في القانون الدولي من جامعة أوهايو بالولايات المتحدة الأمريكية، للفترة من عام 1977 إلى عام 1978. غير أن الجامعة نفت دراسته للقانون الدولي، مؤكدة حصوله على درجة الماجستير في الآداب بتاريخ 10 يونيو 1978.
وكانت المفاجأة الأخرى في المعلومات المقدمة من الجامعة الأمريكية ظهور تاريخ ميلاد جديد وفق ملفاتها، وهو 26 أغسطس 1953. وعند مواجهة كامل إدريس بهذه المعلومات، رد قائلاً إن الأمر يشكل «مؤامرة تهدف إلى تشويه سمعته»
كلما تقدم المحققون في إجراء تحقيقهم، ظهرت أدلة جديدة تكشف عن التزوير المتعمد. فعند مراجعة الخبرات العملية التي أدرجها كامل إدريس في نموذج طلب التوظيف للويبو، تبيّن أنه شغل وظائف بدوام جزئي وكامل بين عامي 1967 و1970، وفي حال كان تاريخ ميلاده الصحيح 1954، فهذا يعني أنه كان يعمل بين أعمار 13 و16 عامًا، وهو أمر غير منطقي.
كما راجع فريق التحقيق سجلات دائرة تصاريح المرور في مكتب الأمم المتحدة في جنيف، فوجدوا أنها أصدرت 13 تصريح مرور منذ عام 1992 لصالح كامل إدريس، 12 منها يظهر فيها تاريخ الميلاد 26 أغسطس 1945، بينما يظهر آخر تصريح صادر في مارس 2006 تاريخ الميلاد 26 أغسطس 1954.
واكتشف التحقيق بعد مراجعة السجلات العقارية أن إدريس اشترى عقارًا في جنيف، وفي السجل الإلكتروني كان تاريخ ميلاده 26 أغسطس 1945. وأوضح المحقق أن هذه النوعية من السجلات العقارية تعتمد على وثائق رسمية موقعة أمام كاتب عدل يتحقق من هوية الموقعين. لاحقًا، تم تعديل تاريخ ميلاد إدريس في السجل العقاري من 26 أغسطس 1945 إلى 26 أغسطس 1954، وفق مستند طلب مؤرخ في 2 أكتوبر 2006.
ويبدو أن الخطأ الأول ظل ملازمًا للسيد إدريس في كافة أنشطته الحياتية، حتى في الأوقات التي لم يكن يحتاج فيها إلى تقديم معلومات خاطئة. وشمل التحقيق أيضًا التواصل مع البعثة السويسرية ومراجعة التأشيرات التي حصل عليها إدريس، بالإضافة إلى بحث الوثائق الخاصة بالعائلة، حيث لاحظ المحقق أن زوجته وأبناؤه حصلوا على الجنسية السويسرية في فبراير 2004، ما يشير إلى أنه لو رغب إدريس في الحصول على الجنسية مع عائلته، كان عليه تعديل تاريخ ميلاده من 1945 إلى 1954 ليتوافق مع جميع وثائق هويته الشخصية.
وفي سياق حصول أفراد الأسرة على الجنسية، لاحظ المحقق أيضًا مخالفة جديدة، وهي عدم إبلاغ كامل إدريس إدارة الويبو بحصول عائلته على الجنسية، وهو بند منصوص عليه في لوائح العمل التي وقع عليها، ولم تُبلَّغ المنظمة بالتغييرات إلا عبر البعثة السويسرية الدائمة في يونيو 2005، بعد أكثر من عام من الحدث.
ولم تقتصر فضيحة التزوير على تشويه سمعة مدير الويبو فحسب، بل أثارت انتقادات حادة من الدول الأعضاء، حيث رفضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول غنية أخرى الموافقة على ميزانية المنظمة لعام 2007 لمدة عامين، احتجاجًا على عدم وجود نقاش كامل ومفتوح حول سوء السلوك المزعوم للمحامي السوداني. وفي المقابل، رحبت الولايات المتحدة، وفق رويترز في 2007، برحيل إدريس المبكر بوصفه «تطورًا إيجابيًا».
ورغم هذه الخلفية الدولية المثقلة بالفضائح، استقبلته حكومة بورتسودان رئيسًا للوزراء خلال الحرب الحالية، وهو يحمل بين كتفيه سجلًا أخلاقيًا دوليًا مرتبطًا بالتزوير والكذب في مستندات رسمية لأكثر من عقدين من الزمان.


تعليقات
إرسال تعليق