أكدت مصادر عسكرية يوم الثلاثاء أن الجيش السوداني تمكن من استعادة السيطرة على منطقة مبسوطة بولاية جنوب كردفان عقب معارك عنيفة مع قوات الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو. هذا التطور جاء في إطار حملة عسكرية واسعة ينفذها الجيش خلال الأيام الأخيرة في مناطق متعددة من الولاية، بهدف استعادة السيطرة على المواقع التي تهيمن عليها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية المتحالفة معها.
أوضحت المصادر الميدانية أن الجيش استعاد السيطرة الكاملة على منطقة مبسوطة الواقعة غرب الموريب وشمال شرق أبو كرشولا وجنوب قردود جاما بولاية جنوب كردفان، بعد أن ظلت تحت سيطرة الحركة الشعبية لأكثر من أربعة عشر عاماً. وأشارت إلى أن المعارك التي شهدتها المنطقة كانت عنيفة، حيث واجه الجيش قوات الدعم السريع والحركة الشعبية بقيادة الحلو، وكبدها خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات، ما أجبرها على التراجع من مواقعها.
أكدت المصادر العسكرية أن العمليات في ولاية جنوب كردفان لا تزال متواصلة، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في فك الحصار المفروض على مدينتي كادوقلي والدلنج. هذه التحركات تأتي ضمن خطة أوسع للجيش السوداني لإعادة السيطرة على المناطق الحيوية في الولاية، وإضعاف نفوذ الحركة الشعبية وقوات الدعم السريع في تلك المناطق.
نشر جنود من الجيش السوداني تسجيلات مصورة أكدوا فيها استعادة السيطرة على منطقة مبسوطة بولاية جنوب كردفان، وأعلنوا عزمهم التقدم نحو مدينة كادوقلي التي تعد معقلاً رئيسياً للحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو المتحالفة مع قوات الدعم السريع. هذه التسجيلات جاءت لتوثق التطورات الميدانية وتعكس الروح القتالية للقوات السودانية في مواجهة خصومها.
تعاني ولاية جنوب كردفان من أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة نتيجة استمرار العمليات العسكرية وتقاسم السيطرة بين الجيش السوداني والحركة الشعبية. وأدت المواجهات المتجددة خلال الأيام الأخيرة إلى نزوح جماعي للسكان نحو القرى والمناطق الآمنة، مما فاقم الأزمة الإنسانية في الولاية وزاد من حجم التحديات التي تواجه المدنيين في ظل استمرار الصراع المسلح.

تعليقات
إرسال تعليق