رفض فاحص القيادة منح رخصة قيادة لرجل باكستاني لأنه ليس قبرصيًا
ولم تستجب الإدارة في النهاية إلا بعد أن حذرت من أن وقتا طويلا قد مر لإجراء تحقيق مناسب، مما أثار مخاوف من أن تكون هذه الاتهامات صحيحة، وفقا لتقرير أمين المظالم.
تم تقديم الشكوى في 19 سبتمبر 2020، زاعمة أن الفاحص سأل من أين كان الرجل أمام المرشحين الآخرين، وعندما أجاب من باكستان، سأل عن سبب وجوده هناك لأنه لا يوافق على رخص القيادة لغير القبارصة.
مع أن الرجل أجاب على أسئلة الامتحان بشكل صحيح، إلا أن الفاحص أخبره بأنه رسب ولم يمنحه فرصة اجتياز اختبار الطريق، وفقًا للشكوى. وأخبره الفاحص أنه في حال تسجيله مجددًا، فعليه أولًا التأكد من أن فاحصًا آخر سيجريه، وإلا فستبقى النتيجة كما هي.
بعد الاختبار، وعندما حاول المشتكي الحصول على تفسير، زُعم أن الفاحص قال له: "اترك مكتبي وبلدي. عد إلى وطنك. لن أعطيك شيئًا أبدًا".
كتبت أمينة المظالم إلى إدارة النقل البري في ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٠ طالبةً التعليق. تلتها ثماني رسائل تذكير، آخرها في ١٧ سبتمبر ٢٠٢٤، دون أي رد. ثم أرسلت أمينة المظالم رسالة في ٢٨ يناير ٢٠٢٥ تُبلغ فيها الإدارة بنيتها استدعاء المدير أو ممثله.
لم تردّ الإدارة على تلك الرسالة أيضًا. أرسلت أمينة المظالم ماريا ستيليانو-لوتيدس استدعاءً رسميًا في 14 مايو/أيار 2025 تدعو فيه المدير أو أحد ممثليه إلى الحضور إلى مكتبها.
بعد حوالي خمس سنوات وإحدى عشرة رسالة، ردّت الوزارة أخيرًا في 30 مايو/أيار 2025، مشيرةً إلى مرور وقت طويل على الاختبار، مما جعل التحقيق مستحيلًا. وأضافت الوزارة: "مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن [الممتحن] يُعتبر من أكثر الممتحنين خبرةً في الوزارة. ولا تشير نسب النجاح والرسوب في الاختبارات التي يُجريها إلى أي شكل من أشكال الظلم أو التمييز ضد المرشحين، سواءً كانوا قبارصة أو أجانب. بل على العكس، تعكس هذه النسب الاتساق والموضوعية والالتزام باللوائح".
وفقًا لتقرير أمين المظالم، فإن عجز الإدارة عن التحقيق هو خطأ الإدارة نفسها، التي لم تستجب بسرعة رغم تلقيها العديد من الرسائل. وبالتالي، لم تُساعد الإدارة أمين المظالم في أداء عمله كما يقتضي القانون. وذكر التقرير أن هذا التقصير يُشكل انتهاكًا للتشريعات وعدم احترام لمؤسسة أمين المظالم وللمواطنين الذين يلجأون إليها للتدقيق في الإجراءات الإدارية التي تؤثر عليهم بشكل مباشر وشخصي.
ورغم أن تحقيق أمين المظالم لم يتمكن من إثبات ادعاءات المشتكية، فإن الرد المتأخر وحقيقة أن ادعاءات السلوك العنصري لم يتم دحضها يثيران مخاوف جدية من أنها قد تكون صحيحة في نهاية المطاف، بحسب التقرير.
وفقًا للتقرير، لا يُمكن اعتبار إشارة الإدارة إلى "خبرة" المُمتحن ردًا كافيًا على ادعاءات المُشتكي. وصرح لوتيد: "في ظل هذه الظروف، أرى أنه كان ينبغي على الإدارة إظهار المزيد من الحرص والشفافية، لاستعادة ثقة المواطن وضمان التحقيق في أي حوادث سلوك تمييزي أو عنصري بشكل موضوعي ونزيه".
وبناء على هذه النتائج، قدمت أمينة المظالم تقريرها إلى وزير النقل ومدير إدارة النقل البري، موصية بأن تعزز الإدارة الإجراءات الداخلية لرصد الشكاوى لضمان معاملة كل مواطن بموضوعية وشفافية واحترام مبدأ المساواة في المعاملة.
nooreddin

تعليقات
إرسال تعليق