الجيش السوداني يتحسب لهجوم وشيك على النيل الازرق عبر الحدود الإثيوبية

الجيش السوداني يتحسب لهجوم وشيك على النيل الازرق عبر الحدود الإثيوبية
الجيش السوداني يتحسب لهجوم وشيك على النيل الازرق عبر الحدود الإثيوبية


  تصاعد التحركات العسكرية على حدود النيل الأزرق مؤشراً على مرحلة أكثر حساسية في مسار الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وحلفائها.

بورتسودان – قال مسؤول حكومي رفيع يوم السبت إن الجيش السوداني يستعد لصد هجوم تخطط قوات الدعم السريع والقوى المتحالفة معها لتنفيذه على بلدات الكرمك وقيسان في إقليم النيل الأزرق انطلاقاً من الأراضي الإثيوبية.

وأوضح المسؤول أن الجيش كان قد دفع قوات الدعم السريع وحلفاءها إلى التراجع من مناطق في النيل الأزرق خلال يونيو الماضي، بعد معارك أجبرتهم على الانسحاب نحو مناطق قريبة من الحدود مع إثيوبيا وجنوب السودان.

وأضاف في تصريح لصحيفة سودان تربيون أن القوات المسلحة في حالة جاهزية للتعامل مع أي تحرك عدائي خلال الأسابيع المقبلة يستهدف الكرمك وقيسان من داخل الأراضي الإثيوبية.

وأشار إلى أن إثيوبيا سمحت، وفق ما رصدته الحكومة السودانية، بإقامة معسكرات تدريب لمقاتلي الدعم السريع وقوات متحالفة معه في أربع مناطق حدودية داخل إقليم بني شنقول المتاخم للنيل الأزرق.

وذكر أن هذه المعسكرات تضم عناصر من الدعم السريع وقوات الحركة الشعبية – شمال، إضافة إلى مجموعات تابعة لعبيد أبو شوتال ومرتزقة من إثيوبيا وجنوب السودان، وأنها باتت مجهزة بعتاد عسكري استعداداً للهجوم المرتقب على الكرمك وقيسان.

وانضم عبيد أبو شوتال إلى الدعم السريع منذ اندلاع النزاع في أبريل عام ألفين وثلاثة وعشرين، وشارك في القتال في الخرطوم والنيل الأزرق، بينما تقاتل الحركة الشعبية – شمال إلى جانب الدعم السريع بعد تأسيس تحالف “تأسيس”. ويشرف على جبهة النيل الأزرق نائب رئيس الحركة الشعبية – شمال جوزيف توكا.

وقال المسؤول إن الحكومة رصدت وجود أبو شوتال وجوزيف توكا وقادة من الدعم السريع في مدينة أصوصا، عاصمة إقليم بني شنقول.

وأضاف أن الحكومة تابعت وصول شحنات عسكرية كبيرة من الإمارات إلى قاعدتين جويتين في الإقليم ذاته، متوقعاً استخدامها في الهجوم على الكرمك وقيسان.

ونشر ناشطون يوم الخميس صوراً ملتقطة بالأقمار الصناعية تظهر اكتمال بناء حظيرتي طائرات جديدتين في مطار أصوصا، إلى جانب أعمال إنشائية تشمل تجهيزات إضافية في الموقع.

وفي الثامن من ديسمبر، نقل موقع الجزيرة نت عن مسؤول حكومي أن السودان يتوقع فتح جبهة عسكرية جديدة بعد سماح إثيوبيا بإقامة معسكرات تدريب لقوات الدعم السريع ومرتزقة أجانب.

وأوضح المسؤول أن السلطات الإثيوبية تنسق عسكرياً مع الدعم السريع عبر قوى إقليمية داعمة، وأن الاتفاق شمل خطوط إمداد وتجهيز مهابط للطائرات، مع بدء وصول مركبات قتالية ومنظومات مدفعية وأجهزة تشويش عبر مدينة أصوصا.

لكن الموقع ذاته نقل في التاسع من ديسمبر عن مصدر إثيوبي رفيع نفياً لوجود معسكرات للدعم السريع داخل الأراضي الإثيوبية، معبّراً عن أسفه لما وصفه بادعاءات تهدف إلى الإضرار بالعلاقات بين البلدين.

وأكد المصدر أن هذه المعلومات لا تستند إلى أي حقائق، مشيراً إلى أن قنوات التواصل بين السودان وإثيوبيا قائمة على مختلف المستويات، ومشدداً على أن أديس أبابا لن تسمح بأي نشاط عدائي يستهدف دول الجوار، مع تجديد التزامها باحترام وحدة وسيادة السودان.


تعليقات