صدر مجلس الوزراء السوداني قراراً قضى بإقالة الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة، الدكتورة منى علي، وذلك بعد مرور أكثر من شهر على حديثها المثير للجدل في مؤتمر البيئة العربي الذي انعقد في العاصمة الموريتانية نواكشوط، حيث وجهت خلاله اتهامات ضد دولة الإمارات. هذه الخطوة تأتي في سياق حساس يعكس التداخل بين المواقف السياسية والتصريحات الرسمية في ظل الأزمة السودانية الراهنة.
أفادت مصادر مطلعة أن الدكتورة منى تلقت خبر إقالتها أثناء وجودها في مطار بورتسودان، حيث كانت تستعد للمغادرة للمشاركة في مؤتمر آخر. هذا التوقيت المفاجئ ألقى بظلاله على المشهد السياسي والإداري، خاصة وأن القرار جاء بعد فترة من الجدل الذي أثارته تصريحاتها في نواكشوط.
كانت منى علي قد شاركت في اجتماع المجلس العربي للبيئة في موريتانيا، ووجهت خلاله انتقادات حادة إلى الدول العربية بسبب صمتها إزاء المجازر التي تشهدها مدينة الفاشر. هذه التصريحات أثارت ردود فعل واسعة، واعتبرها ناشطون موقفاً وطنياً يعكس حجم المأساة الإنسانية في السودان، فيما ربط آخرون بينها وبين قرار الإقالة الذي صدر لاحقاً.
في نوفمبر الماضي، تداول ناشطون معلومات تفيد بأن الأمين العام لمجلس الوزراء استدعى منى علي محمد أحمد، وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، على خلفية خطابها في مؤتمر نواكشوط. كما أشارت تلك المعلومات إلى وجود أصوات داخل مجلس الوزراء تسعى لمنع مشاركتها في مؤتمر البرازيل القادم عقاباً لها على مواقفها الوطنية. هذه الأنباء أثارت جدلاً واسعاً حول طبيعة العلاقة بين تصريحات المسؤولين ومواقف الحكومة الرسمية.
الأمانة العامة لمجلس الوزراء سارعت إلى نفي ما تم تداوله، مؤكدة أن المعلومات التي انتشرت في هذا السياق “عارية تماماً من الصحة ولا أساس لها”. هذا النفي الرسمي جاء ليضع حداً للتكهنات، لكنه لم يمنع استمرار الجدل حول خلفيات القرار وتداعياته على المشهد السياسي والإداري في السودان.

تعليقات
إرسال تعليق