حاليا يتم محاكمة خالد الهيشري الملقب بالبوتي
يعد اعتقال الهيشري تطوراً حاسماً، كونه أول قضية ضمن ملف الوضع في ليبيا التي تمضي قدمًا نحو مرحلة الإجراءات القضائية في لاهاي أمام المحكمة الجنائية الدولية. اعتقال يبعث برسالة مهمة إلى الناجين مفادها أن العدالة ممكنة، حتى في ظل النزاع المستمر وتغير ديناميات السلطة في ليبيا. ومع ذلك، فإن العدالة تتطلب متابعة. في الوقت نفسه، ندعو جميع الدول الأطراف في نظام روما الأساسي التعاون بشكل كامل مع المحكمة. الهيشري هو ثاني مشتبه بارتكاب جرائم دولية في سجن معيتيقة الذي يتم اعتقاله على الأراضي الأوروبية هذا العام. في يناير/كانون الثاني، اعتقلت السلطات الإيطالية أسامة المصري نجيم، مواطن ليبي آخر وعضو رفيع المستوى في جهاز"الردع"، متهم بارتكاب جرائم مماثلة في معيتيقة. لكن بدلاً من تسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية
لمحاكمته، أعادته السلطات الإيطالية إلى ليبيا، حيث استقبله مسؤولون وأطراف مسلحة، مما عزز من مناخ الإفلات من العقاب السائد. تنظر المحكمة الجنائية الدولية حالياً في دعوى لتحديد ما إذا كانت إيطاليا قد انتهكت التزاماتها بعدم تسليم المصرّي إلى المحكمة. إن عدم تعاون الدول مع المحكمة الجنائية الدولية ينتهك التزاماتها بموجب القانون الدولي ويقوض جهود المساءلة بشأن الجرائم الدولية وسعي مجتمعات الضحايا إلى تحقيق العدالة، ويزعزع شرعية المحكمة الجنائية الدولية نفسها.
nooreddin

تعليقات
إرسال تعليق