في تطور يعكس تصاعد حوادث الاختطاف في شرق دارفور، طالبت أسرة الضابط الإداري المختطَف بمدينة الضعين، عبدالعزيز سليمان، يوم السبت، رئيس الإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع في الولاية، محمد إدريس خاطر، بالتدخل العاجل لإطلاق سراحه. هذه المطالبة تأتي بعد مرور أشهر على حادثة الاختطاف التي أثارت قلقاً واسعاً في الأوساط المحلية، وسط مخاوف من استمرار استهداف الكوادر الإدارية والطبية في المنطقة.
رسالة مباشرة
شقيق المختطَف، جدو سليمان، وجّه رسالة خاصة عبر صفحته في موقع “فيسبوك” إلى رئيس الإدارة المدنية بولاية شرق دارفور، محمد إدريس خاطر، شدد فيها على ضرورة التدخل ولعب دور فاعل في إطلاق سراح شقيقه. وأوضح أن عبدالعزيز سليمان تم اختطافه منذ فبراير الماضي 2025 على يد شخصين يرتديان زياً مدنياً أثناء وجوده في سوق المواشي شمال مدينة الضعين، مشيراً إلى أن الأسرة لم تتلق أي مؤشرات جدية على تحرك رسمي لإطلاق سراحه رغم الوعود السابقة.
مطالب بالفدية
جدو سليمان كشف أن الخاطفين تواصلوا مع الأسرة وطالبوا بدفع فدية مالية كبيرة مقابل الإفراج عن شقيقه، مؤكداً أن الخاطفين هددوا بقتله في حال عدم دفع المبلغ المطلوب. هذه المطالب زادت من حالة القلق التي تعيشها الأسرة، خاصة مع غياب أي خطوات عملية من الجهات المحلية رغم الوعود التي أطلقها رئيس الإدارة المدنية في فبراير الماضي بالتدخل بكل ما يملك من أجل إطلاق سراح الضابط الإداري المختطَف.
وعود مؤجلة
الأسرة أوضحت أن رئيس الإدارة المدنية كان قد وعد في فبراير الماضي بالتدخل لإطلاق سراح عبدالعزيز سليمان، إلا أن تلك الوعود لم تُترجم إلى أي جهود ملموسة حتى الآن. هذا الغياب في التحرك الرسمي ترك الأسرة في حالة من الإحباط والانتظار، فيما تتواصل الضغوط النفسية والمالية عليها نتيجة مطالب الفدية وتهديدات الخاطفين.
حوادث مماثلة
مدينة الضعين شهدت في الفترة الماضية حوادث اختطاف مشابهة، حيث طالبت أسر المختطَفين بدفع فدية مالية مقابل إطلاق سراح ذويهم. من بين هذه الحالات اختطاف أخصائي الباطنية الطاهر، الذي أدى احتجازه إلى إضراب الكوادر الصحية وتدهور الخدمات العلاجية في الولاية، قبل أن يتم الإفراج عنه بعد أشهر بتدخل من الإدارة الأهلية. هذه الحوادث المتكررة تعكس خطورة الوضع الأمني في شرق دارفور وتكشف عن تحديات كبيرة تواجه المجتمع المحلي في ظل استمرار عمليات الاختطاف.

تعليقات
إرسال تعليق