وجهت غرفة طوارئ دار حمر اتهامات مباشرة إلى أحد القادة الميدانيين في قوات الدعم السريع المتمردة، المعروف باسم “أبو عصب”، بارتكاب سلسلة من الانتهاكات في عدد من مناطق ولاية غرب كردفان. وشملت هذه المناطق أم البدري، الرويانة، سوسة، أبو ضقل، أبو ماريقة، ود حمدان، تربة حمرة، وأبو عشار، حيث أشارت الغرفة إلى أن الانتهاكات اتخذت طابعاً منظماً وأثرت بشكل مباشر على حياة المواطنين في تلك المناطق.
ووفقاً للغرفة، فرض القائد الميداني جبايات مالية ضخمة على المواطنين والتجار، تراوحت قيمتها بين ثلاثة وخمسة مليارات جنيه سوداني لكل قضية، في وقت لجأ فيه إلى ابتزاز التجار تحت تهديد تكسير محالهم. وأكدت أن هذه الممارسات أدت إلى ارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية، ما انعكس بشكل مباشر على معيشة الأهالي وزاد من معاناتهم اليومية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها المنطقة.
كما أشارت غرفة الطوارئ إلى وقوع حالات اختطاف لنساء في مناطق غرب كردفان، حيث جرى الضغط على أسرهن لدفع مبالغ مالية كبيرة مقابل إطلاق سراحهن. ووصفت هذه الممارسات بأنها انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الإنسانية، مؤكدة أن هذه الحوادث تضاف إلى سجل الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع بحق المدنيين في الإقليم.
وتأتي هذه الاتهامات في سياق تصاعد الانتهاكات الميدانية التي تشهدها مناطق غرب كردفان، وسط دعوات محلية ودولية متزايدة لوقف هذه الممارسات ومحاسبة المسؤولين عنها. وأكدت مصادر محلية أن استمرار هذه الانتهاكات يفاقم الأوضاع الإنسانية ويزيد من حالة التوتر وعدم الاستقرار في الإقليم، في وقت تتصاعد فيه المطالبات بضرورة تدخل عاجل لحماية المدنيين وضمان احترام القوانين الدولية.

تعليقات
إرسال تعليق