شهدت ولاية جنوب كردفان تطوراً ميدانياً جديداً يوم الجمعة، حيث تمكنت قوات الدعم السريع وقوات الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو، المتحالفة ضمن حكومة تأسيس، من السيطرة على منطقة كيقا الخيل الواقعة على بعد نحو 55 كيلومتراً شمال مدينة كادقلي، فيما انسحبت القوات المسلحة السودانية باتجاه الجنوب. هذا التحرك يعكس اتساع رقعة المواجهات في الإقليم الذي يشهد تصعيداً عسكرياً متسارعاً خلال الأيام الأخيرة.
أهداف السيطرة
مصادر عسكرية أوضحت أن تمدد قوات الدعم السريع نحو مناطق كيقا المحيطة بطريق كادقلي – الدلنج يهدف إلى قطع الطريق الحيوي الذي يربط المدينتين، في محاولة لعزلهما عن بعضهما وتعميق السيطرة داخل الولاية. وأكدت أن هذا التحرك يمثل خطوة استراتيجية تهدف إلى إضعاف مواقع الجيش السوداني في المنطقة، وفرض واقع جديد على الأرض.
تصعيد متسارع
إقليم كردفان يشهد خلال الأيام الأخيرة تصعيداً عسكرياً متسارعاً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إلى جانب القوات المتحالفة معها والمعروفة محلياً باسم قوات “تأسيس”. وأفادت مصادر ميدانية أن التغيّرات العسكرية تتلاحق بوتيرة سريعة، وسط مؤشرات على اتساع نطاق المواجهات في أكثر من محور جغرافي. هذا التصعيد يعكس خطورة الوضع الأمني في الإقليم الذي يمثل نقطة استراتيجية تربط وسط السودان بغربه، حيث تتواصل الاشتباكات في مناطق متعددة.
مناطق السيطرة
في جنوب كردفان، يواصل الجيش السوداني السيطرة على مدن كادقلي والدلنج وأبو جبيهة وكلوقي وتلودي، بينما تفرض قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية – جناح عقار سيطرتها على مناطق كاودا وهبيلا وعدد من البلدات المجاورة. وتشهد الأطراف القريبة من كادقلي والدلنج اشتباكات متقطعة ومعارك كر وفر، فيما تدور أعنف المواجهات في الجهة الشرقية بين الجيش والحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو المتحالفة مع الدعم السريع. وقد تمكن الجيش من السيطرة على مناطق مبسوطة والجبال الستة، متقدماً نحو الموريب الذي يعد أحد أكبر معاقل الحركة الشعبية في الإقليم.

تعليقات
إرسال تعليق