قادة بارزين في الجيش السوداني يلقون حتفهم في كمين خلال الانسحاب من بابنوسة

قادة بارزين في الجيش السوداني يلقون حتفهم في كمين خلال الانسحاب من بابنوسة
قادة بارزين في الجيش السوداني يلقون حتفهم في كمين خلال الانسحاب من بابنوسة

 كشفت مصادر عسكرية، الثلاثاء، عن وفاة عدد من القادة البارزين في الجيش السوداني، بينهم قائد ثاني الفرقة 22 مشاة بمدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان وقائد سلاح اللواء 170 مدفعية، إلى جانب ضباط آخرين، وذلك أثناء انسحاب القوات من المدينة باتجاه منطقة هجليج غرباً. يأتي ذلك بعد يوم واحد من إعلان قوات الدعم السريع سيطرتها الكاملة على الفرقة 22 مشاة عقب معارك عنيفة ضد الجيش السوداني.

أوضحت المصادر العسكرية أن قوة تابعة للجيش السوداني تعرضت لكمين نصبته قوات الدعم السريع أثناء انسحابها من بابنوسة باتجاه هجليج على الحدود مع دولة جنوب السودان. وأسفر الهجوم عن مقتل اللواء عبد الماجد الحاج، قائد ثاني الفرقة 22 مشاة، إلى جانب قائد اللواء 170 مدفعية وعدد من الضباط والجنود، في واحدة من أكثر الضربات التي تلقاها الجيش خلال الأيام الأخيرة.

أشارت المصادر ذاتها إلى أن متحركاً يضم قائد الفرقة اللواء معاوية محمد حمد وقائد اللواء 89 العميد حسين درمود تمكن من الوصول إلى منطقة هجليج برفقة عدد كبير من مقاتلي الفرقة، بينهم جرحى. وكانت قوة من الفرقة 22 مشاة قد انسحبت في وقت سابق من بابنوسة إلى هجليج، التي تبعد نحو 256 كيلومتراً جنوب شرق المدينة، بعد سقوط مقر القيادة في ولاية غرب كردفان بيد قوات الدعم السريع.

في المقابل، أكد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة في بيان أن الجيش السوداني تصدى بقوة للهجوم الذي شنته قوات الدعم السريع على الفرقة 22 مشاة، دون أن يكشف تفاصيل إضافية عن مصير القوات التي كانت داخل بابنوسة. البيان اكتفى بالإشارة إلى أن الجيش تمكن من صد الهجوم، بينما ظلت المعلومات الميدانية متضاربة بشأن حجم الخسائر.

بحسب مصادر عسكرية لصحيفة “دروب”، فإن مجموعة من الجيش، يُرجح أن من بينها قائد الفرقة 22 مشاة اللواء معاوية حمد عبد الله وقائد ثاني الفرقة العميد حسين درموت، انسحبت في تمام الساعة الثانية من ظهر الاثنين إلى غرب بابنوسة، قبل أن تتجه نحو هجليج التي تضم حقولاً لمعالجة نفط جنوب السودان المخصص للتصدير عبر ميناء بورتسودان. وأكدت المصادر أن القوة المنسحبة وصلت بالفعل إلى رئاسة اللواء 90 في هجليج، الذي ما يزال تحت سيطرة الجيش، بعد أن وجدت المسارات المؤدية إليه خالية من عناصر الدعم السريع الذين تمركزوا بالكامل في مدينة بابنوسة ورئاسة الفرقة.

حتى الآن لم يصدر تأكيد رسمي من القوات المسلحة بشأن تفاصيل انسحاب القوات من بابنوسة أو مصير القيادات التي كانت هناك، فيما اكتفت المؤسسة العسكرية بالحديث عن صد الهجوم دون تقديم معلومات إضافية، في وقت تتواصل فيه المعارك التي أعادت رسم موازين القوى في ولاية غرب كردفان.


تعليقات