حكم بالسجن 20 عاماً على علي كوشيب بعد محاكمته في لاهاي

حكم بالسجن 20 عاماً على علي كوشيب بعد محاكمته في لاهاي
حكم بالسجن 20 عاماً على علي كوشيب بعد محاكمته في لاهاي

 أصدرت المحكمة الجنائية الدولية يوم الثلاثاء حكماً يقضي بسجن قائد سابق في ميليشيا الجنجويد السودانية لمدة عشرين عاماً، بعد إدانته بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب الأهلية التي شهدها إقليم دارفور بين عامي 2003 و2004. القرار الذي صدر في لاهاي قوبل بترحيب واسع من النازحين في معسكرات دارفور واللاجئين في تشاد، الذين اعتبروا الحكم خطوة مهمة في مسار العدالة الدولية بعد سنوات من الانتهاكات التي طالت المدنيين في الإقليم.

إدانة كوشيب

خلصت المحكمة إلى أن علي محمد علي عبد الرحمن، المعروف باسم علي كوشيب، والذي سلّم نفسه للمحكمة الجنائية الدولية في عام 2020، كان مسؤولاً بارزاً في ميليشيا الجنجويد وشارك بشكل مباشر في ارتكاب الجرائم. القضاة أصدروا حكماً بالسجن عشرين عاماً بعد إدانته في أكتوبر بما يصل إلى 27 تهمة تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، شملت القتل والتعذيب وتدبير عمليات اغتصاب وارتكاب فظائع أخرى في دارفور قبل أكثر من عقدين.

رفض الدفاع

المحكمة رفضت حجج الدفاع التي قالت إن سلطة كوشيب كانت محدودة، وأكدت أن دوره كان محورياً في تنفيذ الجرائم. القاضية جوانا كورنر، رئيسة المحكمة، أوضحت أن كوشيب لم يكتف بإصدار أوامر أدت مباشرة إلى الجرائم، بل شارك بنفسه في تنفيذها. الحكم بالسجن عشرين عاماً يعني أن كوشيب، البالغ من العمر 76 عاماً، سيقضي ما تبقى من حياته خلف القضبان، بعد أن طالب الادعاء بالحكم عليه بالسجن المؤبد ووصفه بأنه “قاتل باستخدام البلطة” إثر استخدامه هذه الأداة في قتل شخصين.

موقف الدفاع

محامو الدفاع جادلوا بأن كوشيب ضحية خطأ في تحديد الهوية، وأكدوا أن أي حكم يتجاوز سبع سنوات سيعد بمثابة حكم بالسجن المؤبد بحكم الواقع نظراً لتقدمه في العمر. إلا أن المحكمة رفضت هذه الحجج، معتبرة أن الأدلة المقدمة تثبت مسؤوليته المباشرة عن الجرائم التي ارتكبتها ميليشيا الجنجويد في دارفور.

ترحيب النازحين

المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين رحبت بالحكم الصادر بحق علي كوشيب، معتبرة أن العقوبة لا تعكس بالكامل حجم الجرائم التي ارتكبها، لكنها تمثل خطوة مهمة تؤكد أن الإفلات من العقاب يقترب من نهايته. المنسقية أوضحت في بيان أن الحكم يشكل لحظة تاريخية تعزز مسار الحقيقة والعدالة، وجددت مطالبتها بتسليم جميع المتورطين في الجرائم، وعلى رأسهم الرئيس السوداني السابق عمر البشير وعبد الرحيم محمد حسين وأحمد هارون، لضمان محاسبة شاملة لكل من ارتكب انتهاكات في دارفور.


تعليقات