يقول المحللون إن شهادة جديدة من شخصية رئيسية في لجنة الأمن للاعتصام تقدم ادعاءات مفصلة حول القرارات التي اتخذت قبل تفريق الاحتجاج في مقر القوات المسلحة السودانية.
الطيب عثمان يوسف، المسؤول عن أمن ميدان الاعتصام من جانب قوى الثورة، قال إن اللواء الراحل بحر وقادة عسكريين آخرين يتحملون المسؤولية الكاملة عن عملية فض اعتصام القيادة العامة في الخرطوم. وذكر أن التعهدات التي قدمها ممثلو المجلس العسكري لحماية المعتصمين لم تُنفذ.
وأوضح يوسف، في حديث لبرنامج ملفات سودانية عبر راديو دبنقا، أن تحركات عسكرية رُصدت قرب مركز بيانات جامعة الخرطوم ووزارة الصحة قبل يوم من الفض. وقال إن اللواء بحر أكد له في ذلك الوقت أن هذه القوات جاءت لحماية المنشآت، قبل أن يتبين لاحقاً أنها شاركت في العملية.
وأشار يوسف إلى أن تجاوز اللواء بحر للاتفاق الخاص بمنطقة كولمبيا دفع لجنة الاعتصام إلى تقديم احتجاج رسمي. وقال إن التبرير الذي قدمه بحر، والمتعلق بضرورة التحرك السريع، لم يكن مقبولاً لأن الاتفاق نص على تنفيذ العملية في موعد محدد وبشروط واضحة تمنع استخدام العنف.
وأضاف يوسف أن اتصالات وردت إليه قبل ساعات من الفض من مسؤولين في جامعة الخرطوم ووزارة الصحة بشأن وجود قوات قرب المؤسستين. وقال إن اللواء بحر كرر في المرتين أن هذه القوات مكلفة بالحماية، قبل أن يتضح أنها جزء من القوة التي نفذت الهجوم.
وذكر يوسف أن عدد المعتصمين كان أقل من المعتاد بسبب عطلة العيد وسفر عدد من المشرفين على المتاريس. وقال إن الاستعدادات كانت جارية لتنظيم مباراة بين الهلال والمريخ، وإن الأمطار دفعتهم إلى طلب سيارات الإطفاء تحسباً لأي تماس كهربائي، دون توقع حدوث اعتداء.
وأكد يوسف أن دور الجيش في العملية تمثل في عدم التدخل لحماية المعتصمين. وقال إن إغلاق بوابات القيادة العامة أمام الفارين من إطلاق النار جعلهم عرضة للهجوم، وإن هذا القرار كان جزءاً من مسؤولية اللجنة العسكرية التي كان يقودها اللواء بحر.
وأشار يوسف إلى أن والي الخرطوم آنذاك، مرتضى وراق، كان على تواصل مستمر معه. وقال إن الوالي قدم استقالته من منصبه ومن الجيش بعد اطلاعه على ما جرى فجر يوم الفض. وأضاف أن مدير الشرطة خالد بن الوليد كان يتابع الأوضاع بشكل مستمر.

تعليقات
إرسال تعليق