بقلم : نورالدين احمد حسين
مقدمة: السؤال المؤلم
يثير هذا السلوك الغريب والمشين تساؤلات مؤلمة: ما الذي يدفع مراهقين، وهم في سن الزهور، إلى ارتكاب فعل السرقة في وضح النهار، كسرقة "تنكة زيت"؟ هذا التساؤل يتجاوز حدود الفعل الفردي لينقلنا إلى تحليل أعمق للجذور الاجتماعية، الاقتصادية، والأخلاقية التي أدت إلى هذا الانحراف.
الدوافع المحتملة للانحراف
لا يمكن حصر دافع هذا السلوك الشنيع في سبب واحد، بل هو مزيج معقد من العوامل التي تتقاطع لتشكل هذه الثقافة المرفوضة:
العامل الاقتصادي (الحاجة والجوع): من السهل اتهام الطمع، لكن لا يمكن إنكار دور الجوع والحاجة الماسة. ففي ظل موجة الغلاء الفاحش والجشع الذي أصبح لعبة يستهويها البعض، قد تصبح السرقة الصغيرة ملاذاً اضطرارياً لتلبية متطلبات أساسية للحياة.
غياب الوازع والتربية: يُعد غياب الوعي والتربية الأخلاقية السليمة عاملاً أساسياً. وهو يبرز بشكل خاص في ضعف دور المؤسسات التوجيهية، حتى بيوت الله التي يبدو دورها محصوراً في خطب غير مسموعة أو غير فاعلة في حياة الشباب اليومية.
تفكك المجتمع و"جحود الناس": المؤكد أن هذا السلوك ينبع من شعور عميق بـجحود الناس وتدهور منظومة التراحم بينهم. هذا القطع في جسد المجتمع يخلق بيئة يغيب فيها الشعور بالمسؤولية المشتركة.
نداء لاستعادة التراحم
إن هذا السلوك الشنيع ليس مجرد مشكلة فردية، بل هو عرض لمرض اجتماعي خطير. التراحم ليس مجرد فضيلة، بل هو صمام أمان للمجتمع. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
إن التراحم بيننا هو مفتاح النجاة؛ فببذر بذور الرحمة والمساعدة المتبادلة ننعم برحمة الله وتزيد البركة في أرزاقنا، وتقطع الطريق على الشيطان وسلوكياته المخربة.
تراحموا، ليرحمكم الله، ولنعيد بناء الجسور المقطوعة بين أفراد مجتمعنا.
ما الذي يدفع المراهقين في سن الزهور إلى سرقة تنكة زيت في ظهر اليوم؟ من السهولة التي تتيح لهم مثل هذا السلوك الطمع أو الجوع أو الزندقة أو عوامل عديدة بسبب غياب الواعي ودور بيوت الله المحصور بخطبة غير مسموعة......
سلوك شنيع وغريب وثقافة مرفو

تعليقات
إرسال تعليق