انتهى العمل بقرار تعليق استلام طلبات اللجوء في اليونان الذي اتخذ في 11 تموز/يوليو الماضي والذي استمر مدة ثلاثة أشهر، وذلك بالنسبة للمهاجرين الذين يصلون إلى جزر كريت وغافدوس الجنوبيتين انطلاقا من السواحل الليبية. واستؤنف تقديم طلبات اللجوء بالنسبة لهؤلاء المهاجرين في 14 تشرين الأول/أكتوبر.
أعيد استئناف تقديم طلبات اللجوء في اليونان، بعد أن تم تعليقها لمدة ثلاثة أشهر، وكان قرار التعليق قد اتخذ في 11 تموز/يوليو عقب موجات وصول غير مسبوقة إلى جزيرتي كريت وغافدوس انطلاقا من السواحل الشرقية لليبيا وعبورا بالبحر الأبيض المتوسط.
تقول أغابي شوزوراكي، المحامية ومسؤولة المناصرة في مجلس اللاجئين اليوناني، المنظمة غير الحكومية، لمهاجرنيوز "انتهت فترة تعليق طلبات اللجوء في 14 تشرين الأول/أكتوبر، وتُستأنف حاليا إعادة تسجيل الطلبات لمن أتوا عبر طريق كريت الجنوبي".
"البوابة الأولى" للدخول إلى اليونان
وكانت الخطوة التي اتخذتها الحكومة قد لاقت رفضا وانتقادا من منظمات حقوقية محلية ودولية، واعتبرت "انتهاكا للالتزامات بموجب الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان واتفاقية جنيف". وتحولت جزيرتا كريت وغافدوس إلى "البوابة الأولى" للدخول إلى اليونان حيث سجل التوافد إليهما رقما غير مسبوق وهو 15,218 مهاجرا، وفق أرقام المفوضية السامية لحقوق اللاجئين.
وتشير أيضا شوزوراكي إلى أن إجراءات طلبات اللجوء تأخذ وقتا طويلا.

ويقول *زاهر، الشاب السوداني ذو الـ25 عاما، والذي وصل إلى كريت في 20 تموز/يوليو واحتجز في مخيم سينتيكي المغلق قرب الحدود مع بلغاريا. ثم نُقل إلى مركز مفتوح قرب مدينة لاريسا اعتبارا من 1 تشرين الأول/أكتوبر، ثم غادره منذ أسبوع للعمل في مزرعة:
"عندما كنت في المخيم المغلق سينتيكي، حددوا لي مقابلة في شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي. وعندما وصلنا إلى المخيم المفتوح قرب لاريسا قبل نحو شهر، قال لنا الموظفون إن المقابلة المحددة ملغاة وسوف يحددون لنا موعدا لتقديم طلب اللجوء بعد أسبوع. ومضى الأسبوع ولم يحددوا لنا موعدا. عدنا وسألناهم، فأجابونا بأنهم لا يعلمون. وأتت إلى المخيم المفتوح مجموعة من مخيم مالاكاس، وهم من السودان أيضا، وتم تحديد موعد لهم في شهر تموز/يوليو العام القادم 2026. عندما رأيت ذلك وأن المهل طويلة جدا، أفكر الآن بإكمال طريقي عبر البر وترك اليونان".
"نريد الأمان نحن محبوسون".. شاب سوداني يشكو احتجازه في مخيم شمال اليونان
وأضاف الشاب الذي كان قد تلقى أوراقا محتواها الأساسي "قرار احتجاز مؤقت" من مديرية شرطة سيريس، بعد نقله إلى البر الرئيسي ولدى دخوله إلى المخيم المغلق سينتيكي "لدي أربعة من أصدقائي من السودان ووصلنا معا على متن القارب نفسه. عندما علموا أن موعد تقديم اللجوء قد تأجل، أكملوا طريقهم برا، وعرضوا عليّ الذهاب معهم لكنني لا أملك المال. اثنان وصلا إلى فرنسا، وواحد إلى ألمانيا، وآخر توجه إلى كاليه كونه يريد الذهاب إلى المملكة المتحدة".

وكانت السلطات المحلية في كريت قد ناشدت الحكومة والاتحاد الأوروبي لتوسيع القدرة الاستيعابية وتحسين الخدمات في الجزيرة الجنوبية التي كانت تعيش إشباعا في مركز الاستقبال المؤقت بصالة المعارض القديمة في آجيا في خانيا.
ومن بين الإجراءات التي اتخذتها اليونان للحد من الهجرة على هذا الطريق، قيام السلطات ببداية آب/أغسطس الماضي بتدريب قوات خفر السواحل الليبي في جزيرة كريت، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية لمواجة الهجرة غير النظامية. كما نشرت أثينا سفنها قبالة الساحل الليبي لمواجهة الزيادة الأخيرة في أعداد الوافدين غير النظاميين من شمال أفريقيا عبر كريت وغافدوس.
وكانت اليونان على خط المواجهة في أزمة الهجرة بين عامي 2015 و2016، عندما عبر أكثر من مليون شخص هربا من الحرب والفقر في الشرق الأوسط وأفريقيا إلى أوروبا، وانخفضت تدفقات المهاجرين منذ ذلك الحين.
وعدد الواصلين الإجمالي إلى اليونان هذا العام وصل إلى نحو 39,700، من بينهم أكثر من 34,600 عبر البحر، حسب معطيات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
*اسم مستعار

تعليقات
إرسال تعليق