مسيحي ترك المثلية يُحاكَم في مالطا بسبب تصريحاته عن “التحول الجنسي”
تشهد مالطا حالة ترقّب متزايدة بعدما أرجأت محكمة في فاليتا إصدار حكمها في قضية المسيحي ماثيو غريك، الذي يخوض منذ أكثر من ثلاث سنوات صراعاً قضائياً مع السلطات على خلفية اتهامه بـ”الترويج لممارسات العلاج التحويلي” للمثليين. التأجيل المفاجئ للحكم أثار قلقاً واسعاً في الأوساط المسيحية الدولية، وسط تحذيرات من أن القضية قد تتحول إلى سابقة تمسّ حرية التعبير والاعتقاد في أوروبا وخارجها.
غريك، وهو مغنٍ سابق في برامج الواقع التلفزيوني وسبق أن ترك حياة المثلية بعد اعتناقه المسيحية، كتب قبل موعد الجلسة على حسابه في فيسبوك قائلاً:
ويواجه غريك احتمال السجن خمسة أشهر في حال إدانته بموجب قانون “تأكيد التوجه الجنسي والهوية الجندرية” الذي سنّته مالطا عام 2016 كأول دولة في الاتحاد الأوروبي تحظر ما يُعرف بـ”العلاج التحويلي”. وترجع القضية إلى مقابلة أُجريت معه عام 2022 على منصة PMnews Malta تحدث فيها عن خروجه الطوعي من نمط حياة مثلي، وهو ما تعتبره سلطات البلاد “إعلاناً عن ممارسات محظورة”.
إتهامات بالاستهداف بسبب الإيمان
فريق الدفاع عن غريك يؤكد أن ما قاله لا يتعدى كونه شهادة شخصية عن الإيمان والهوية الدينية، وأن محاكمته تمثل انتهاكاً لحقوقه الأساسية وفق الدستور المالطي والمادة 10 من الإتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. كما يشير محاموه إلى أن الدولة لم تحدد بدقة ما المقصود بالعلاج التحويلي في هذه الحالة، معتبرين أن غريك لم يقدّم أي خدمات علاجية بل تحدث عن تجربته الروحية فقط.
من جانبها، قالت أندريا ويليامز، الرئيسة التنفيذية لـ”المركز القانوني المسيحي” في لندن:
“من الظلم البالغ أن يُجرّم ماثيو طوال هذه السنوات فقط لأنه شارك قصة إيمانه… القضية تهدد حرية التعبير نفسها.”
وأشارت إلى أن حتى مقدمي البرنامج الذين ناقشوه وطرحوا أسئلة نقدية يواجهون هم أيضاً ملاحقات قضائية.
إتهامات من نشطاء LGBTQI+
الدعوى ضد غريك جاءت بناء على شكوى قدّمها الناشط الأوروبي سيلفان أجياس، مسؤول في مكتب مفوضة الاتحاد الأوروبي للمساواة، إلى جانب ناشطين آخرين. ويؤكد هؤلاء أن تصريحات غريك يمكن أن تندرج ضمن “الترويج غير القانوني لممارسات مضرة”.
لكن مؤيدي غريك يرون أن ما يحدث يشكل تهديداً متزايداً للحريات الدينية والضمير، وأن القضية قد تصبح مؤشراً على تضييق أكبر على التعبير الديني في أوروبا.
خلفية شخصية ودينية
رحلة غريك الروحية بدأت بعد مرحلة مراهقة مضطربة قادته لاحقاً إلى عالم الموسيقى، قبل أن يختبر — بحسب روايته — تحولاً إيمانياً عميقاً قاده لترك الممارسات المثلية. قصته جرى توثيقها عام 2019 في فيلم بعنوان Once Gay.
ورغم الإنتقادات التي يتعرض لها، يؤكد غريك أن هدفه الأساسي هو مشاركة إيمانه الشخصي، قائلاً:
“أعرف أن يسوع حيّ، ويحب كل الخطاة، ويدعوهم للتوبة والحياة الأبدية.”
المصدر : أوكسيجن كندا نيوز
المحرر : ياسر سعيد
nooreddin

تعليقات
إرسال تعليق