قالت
نائبة وزير الرئيس إيرين بيكي يوم الخميس خلال مناقشة في منتدى قبرص 2025 في نيقوسيا إن قبرص أحرزت تقدما كبيرا في تنفيذ إصلاحات مكافحة الفساد والشفافية، حيث تجاوزت مستويات الامتثال الدول الأوروبية الأخرى.
في حديثها مع نيكولاس كيرياكيدس ، الرئيس التنفيذي لمنتدى قبرص، أكدت بيكي أن قبرص قد أكملت أو أحرزت تقدمًا ملموسًا في 85% من توصيات مجموعة الدول المناهضة للفساد (GRECO) التابعة لمجلس أوروبا . وقالت: "يبلغ متوسط التزام الدول الأخرى حوالي 55-60% في هذه المرحلة، مما يعني أن معدل امتثالنا أعلى بكثير".
وتشمل الخطوات الرئيسية إدخال مدونة سلوك للوزراء، وتعيين قاض سابق معترف به مستشارا للأخلاقيات في مجلس الوزراء، وإطلاق منصة وطنية للتشاور الإلكتروني للحصول على آراء الجمهور حول التشريعات، وتعزيز هيئة مكافحة الفساد.
أشارت بيكي أيضًا إلى مبادرة وزارة العدل لدعم حصول السلطات العامة والبلديات على شهادة ISO لمكافحة الرشوة. وقالت إنه تم تقديم 90 طلبًا بالفعل، بما في ذلك من جهات مثل الجمارك والضرائب وسجل الأراضي. وأضافت: "هذه مجالات غالبًا ما ترتبط بشبهات فساد. إن ضمان وجود هذه الأنظمة خطوة بالغة الأهمية لتحقيق الشفافية".
أكدت نائبة الوزير أن هيئة مكافحة الفساد حصلت على زيادة في ميزانيتها بنسبة 70% لعام 2024، وأنها تتجه نحو استقلالية تشغيلية أكبر، بما في ذلك القدرة على تعيين موظفيها بمجرد إقرار التشريعات المرتقبة. وقالت: "إنها مؤسسة جديدة، لكنها اكتسبت بالفعل ثقة المواطنين".
وفيما يتعلق بلوائح الضغط، قالت بيكي إنه تم إطلاع الوزراء عليها من خلال ندوات، وتم تزويدهم بدليل عملي. وأضافت: "نعتقد أننا حققنا مستوىً عاليًا من الشفافية في صنع القرار".
وبالانتقال إلى الإصلاحات المؤسسية، أشارت بيكي إلى مشاريع القوانين المدعومة من الحكومة قيد المناقشة في البرلمان، والتي تهدف إلى تحديث ديوان المحاماة وديوان المحاسبة. وقالت إن هذه الإصلاحات ستفصل دور المستشار القانوني للدولة عن دور المدعي العام، وهو تغييرٌ لطالما أوصت به تقارير سيادة القانون.
"يُعد هذا الفصل ضروريًا لأن القضايا الأخيرة أثارت تساؤلات حول من يقرر إحالة القضية إلى المحكمة. وستُطبق الآن إجراءات تدقيق أوضح"، أوضحت.
قالت بيكي إن مشاريع القوانين تُدخل أيضًا فترات ولاية واحدة غير قابلة للتجديد للنائب العام ونائبه وكبار مسؤولي التدقيق، وذلك لتجنب الانطباع بأنهم يعتمدون على السلطة التنفيذية من خلال إعادة التعيينات. وأضافت: "عندما يعلم المسؤول أنه لا يمكن إعادة تعيينه، فإن عمله يكون بمنأى عن مثل هذه الاعتبارات".
وأضافت أن ديوان المحاسبة سيكتسب أيضًا استقلالًا ماليًا، متخليًا عن الاعتماد على الحكومة المركزية في ميزانيته. ويشمل الإصلاح إنشاء مجلس رقابة متعدد الأعضاء، بحيث لا تقع المسؤولية على عاتق المراجع العام وحده.
وأشارت أيضاً إلى أن البنك المركزي القبرصي يعد حزمة إصلاحات لتحديث هياكل الحوكمة والإشراف الخاصة به، حيث يجري العمل بالفعل على مشروع قانون.
قال بيكي: "يجب على قبرص أن تُحدِّث نفسها وتمضي قدمًا. يجب أن تكون الدولة أكثر شفافيةً ومساءلةً وفعاليةً".
خلال جلسة الأسئلة والأجوبة، تساءل المشاركون عن توازن الصلاحيات بين هيئة مكافحة الفساد والنائب العام ورئيس الجمهورية، بينما أثار آخرون تساؤلات حول كيفية مراعاة آراء المواطنين من خلال أدوات الاستشارة الإلكترونية الجديدة. وأكد بيكي أن جميع آراء الجمهور موثقة ومقيّمة ومرفقة بتوضيحات حول اعتمادها.
وشكر كيرياكيديس بيكي على مشاركتها الثالثة على التوالي في منتدى قبرص، مشيرا إلى أن الحوار بين المؤسسات والمجتمع المدني يظل حيويا لتعزيز الديمقراطية وسيادة القانون.
nooreddin

تعليقات
إرسال تعليق