تغيير موقع لافتة كازقيل لم يُربك الهجوم… الــ.ـدعم يتقدم والجيش يتراجع نحو جبل الهشابة

تغيير موقع لافتة كازقيل لم يُربك الهجوم… الــ.ـدعم يتقدم والجيش يتراجع نحو جبل الهشابة
تغيير موقع لافتة كازقيل لم يُربك الهجوم… الــ.ـدعم يتقدم والجيش يتراجع نحو جبل الهشابة


في تطور ميداني جديد ضمن النزاع المستمر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، شنّت الأخيرة هجوماً واسع النطاق على منطقة كازقيل الواقعة في ولاية شمال كردفان، حيث أكدت مصادر عسكرية استعادتها السيطرة الكاملة على منطقتي كازقيل والرياش صباح الاثنين، بعد مواجهات عنيفة مع القوات النظامية. ووفقاً لمصادر محلية، كان الجيش قد أقدم قبل أيام على تغيير موقع لافتة المدينة في محاولة لإرباك التحركات العسكرية، إلا أن ذلك لم يمنع تقدم قوات الدعم السريع نحو المنطقة.

وبحسب إفادات متقاطعة من مصادر إعلامية مرتبطة بالجيش السوداني، فإن القوات النظامية انسحبت من المنطقتين بشكل كامل، بما في ذلك وحدات الاستطلاع، وهو ما أكدته أيضاً صفحات مقربة من قوات الدعم السريع، مشيرة إلى أن الانسحاب جاء في إطار ترتيبات ميدانية وصفت بأنها تكتيكية. هذا التحول في السيطرة الميدانية يعكس تصعيداً متسارعاً في العمليات العسكرية داخل شمال كردفان، وسط حالة من الكر والفر بين الطرفين المتنازعين.

مصادر ميدانية أفادت بأن قوات الدعم السريع تمكنت عقب الانسحاب من فرض سيطرتها الكاملة على كازقيل والرياش، واستولت على عدد كبير من المركبات القتالية التي كانت في مواقع الجيش، ما يشير إلى تغير واضح في ميزان القوة في الإقليم. في المقابل، أكدت مصادر موالية للجيش أن الانسحاب لا يعني التخلي عن المواقع بشكل نهائي، وأن هناك تحركات مرتقبة لاستعادة السيطرة عليها خلال الفترة المقبلة.

ويرى مراقبون أن الجيش السوداني قد يعاود تنفيذ عمليات عسكرية في محاولة لاسترجاع المناطق التي فقدها خلال الساعات الماضية، خاصة بعد انسحابه باتجاه جبل الهشابة جنوب غرب مدينة الأبيض. وتستمر الاشتباكات في محيط كازقيل والرياش، في ظل توتر ميداني متصاعد يفتح المجال أمام جولات جديدة من المواجهات المسلحة بين الطرفين.

وتكتسب منطقة كازقيل أهمية استراتيجية نظراً لموقعها الحيوي على الطريق الرابط بين مدينتي الدبيبات والدلنج، جنوب مدينة الأبيض بمحلية شيكان، ما يجعلها نقطة ارتكاز لأي تحرك عسكري أو لوجستي في شمال كردفان. كما تتميز المنطقة بمراعٍ طبيعية واسعة، إلى جانب شهرتها في إنتاج الجبن المضفر وتربية الماشية، ما يمنحها قيمة اقتصادية وزراعية إضافية، ويُفسر التنافس الحاد عليها بين القوات المتصارعة.

منذ اندلاع المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، يشهد السودان تصاعداً مستمراً في وتيرة الاشتباكات المسلحة، خاصة في ولايات دارفور وشمال كردفان. وقد ازدادت حدة النزاع بعد أن تمكن الجيش من استعادة السيطرة على العاصمة الخرطوم، لتنتقل المعارك إلى المناطق الطرفية والريفية. وتتركز العمليات حالياً على السيطرة على المدن والمواقع الزراعية ذات الطابع الاستراتيجي، ما أدى إلى موجات نزوح واسعة، وتسبب في فقدان ممتلكات المدنيين، إلى جانب ارتفاع كبير في عدد الضحايا والخسائر البشرية.


 

تعليقات