سوريون يفكرون بمغادرة مصر بعد إيقاف تجديد الإقامة و يعرضون مفروشاتهم للبيع

سوريون يفكرون بمغادرة مصر بعد إيقاف تجديد الإقامة و يعرضون مفروشاتهم للبيع
سوريون يفكرون بمغادرة مصر بعد إيقاف تجديد الإقامة و يعرضون مفروشاتهم للبيع

 يقوم السوريون المقيمون في مصر بعرض أثاث منازلهم وممتلكاتهم للبيع تمهيدًا للسفر، بسبب قرار السلطات المصرية بإيقاف إصدار وتجديد تصاريح الإقامة السياحية للأجانب إلا بعد الحصول على ختم دخول جديد.

و تتزايد المنشورات حول الاستفسارات المتعلقة بالأوضاع المعيشية في سوريا، وتوفر حجوزات الطيران بأسعار مناسبة، بالإضافة إلى البحث عن حلول لمن لا يمكنهم العودة.

و يشعر حاملو تصاريح الإقامة السياحية السوريون في مصر بالقلق نتيجة الظروف الصعبة ونقص الخيارات المتاحة لهم.

تزايدت نسبة السوريين الراغبين في الحصول على تصاريح لجوء كبديل أفضل في الوقت الحالي.

تزايد الضغط على مفوضية اللاجئين منذ إطلاق مصر حملة "صحح أوضاعك" لتنظيم أوضاع اللاجئين والمقيمين.

انتشرت مؤخراً على صفحات السوريين في مصر على مواقع التواصل الاجتماعي منشورات لبيع الأثاث المستعمل، حيث يعرض الكثير منهم ممتلكاتهم بغرض السفر بعد إيقاف السلطات المصرية إصدار الإقامة السياحية للأجانب، بالإضافة إلى صعوبة الحصول على أنواع أخرى من التصاريح.


وقد زادت أيضاً المنشورات المتعلقة بأسئلة حول الأوضاع المعيشية في سوريا، وحجوزات الطيران بأسعار مناسبة، إضافة إلى البحث عن حلول أخرى لمن لا يستطيع العودة.


يشعر جزء كبير من السوريين حاملي الإقامة السياحية في مصر بالقلق والظروف الصعبة وقلة الحلول المتاحة، ويرغب الكثير منهم في الحصول على إقامة اللجوء باعتبارها الحل الأمثل في الوقت الحالي.


السوريون الراغبون في مغادرة مصر يُعرضون صوراً لأثاث منازلهم وأسعارها التفصيلية على صفحاتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، اذ تجد منشورات تُعرض فيها بيوتًا للبيع، سيارات، أو حتى بعض مستلزمات المنازل.


من بين هؤلاء، سناء العبد، امرأة سورية، قدّمت أثاث منزلها الجديد للبيع وتفكر في العودة إلى سوريا.


وفي حديثها لموقع "تلفزيون سوريا"، صرّحت سناء بأنها وصلت إلى مصر منذ 3 أشهر، وحصلت على إقامة سياحية وكانت تنتظر التسجيل في المدارس لابنها والحصول على إقامة سنوية. وكملّت قائلة "كنت قد أعددت منزلي بالكامل وجددت الأثاث قبل بضعة شهور.

بعد اتخاذ القرارات الأخيرة، لم أعد قادراً على تجديد إقامتي السياحية أو الحصول على إقامة دراسية في مصر، إلا من خلال مغادرة البلاد والعودة بتأشيرة دراسية، ما يتطلب نفقات مالية كبيرة ويضطرني لبيع أثاث منزلي من أجل العودة إلى سوريا.


الكثير من العائلات تشعر بالقلق بسبب القرارات الجديدة التي اتخذتها الحكومة المصرية بهدف تنظيم أوضاع الأجانب على أراضيها، وذلك خاصة بعد تدفق اللاجئين من السودان.


شادي الحلو (34 عاماً)، اللاجئ السوري المقيم في مصر منذ عشر سنوات، يشتكي قائلاً "توجهت لتجديد إقامتي السياحية وتم رفض تمديدها خلال أسبوع."


ويضيف شادي "لن أستطيع العودة إلا بالحصول على تأشيرة دخول جديدة، مما دفعني لبيع أثاث منزلي والسعي للحصول على تأشيرة للإمارات."


بالإضافة إلى ذلك، فإن أسعار تذاكر الطيران إلى سوريا باهظة بالنسبة لمتوسط الدخل، حيث تبلغ تكلفة تذكرة "ذهاب فقط" حوالي 20 ألف جنيه مصري (ما يعادل 400 دولار أميركي) للشخص، مما يشكل عبئا ماليا إضافيا على العائلات التي تسعى للمغادرة.


وفيما يتعلق بذلك، يقول رائد المحمد، وهو رب أسرة سوري "لم يعُد بإمكاني البقاء في مصر بسبب عدم قدرتي على تجديد إقامتي، ولكن تذاكر الطيران إلى سوريا باهظة للغاية، خاصة وأننا عائلة مكونة من 5 أفراد. كما أنني قد أغلقت ملف لجوئي مما يجعل إعادة فتحه أمرًا صعبًا للغاية."


تعليقات