لماذا يحتكر الهنود و الباكستانيون و البنغال قطاع خدمة توصبل طلبات الطعام delivery في قبرص و اليونان ؟

لماذا يحتكر الهنود و الباكستانيون و البنغال قطاع خدمة توصبل طلبات الطعام delivery في قبرص و اليونان ؟
لماذا يحتكر الهنود و الباكستانيون و البنغال قطاع خدمة توصبل طلبات الطعام delivery في قبرص و اليونان ؟

 يعود انتشار العمالة القادمة من جنوب آسيا (من الهند، پاکستان، وبنغلاديش، إضافة إلى نيبال) في قطاع توصيل الطلبات في قبرص واليونان إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية، القانونية، والشبكات التنظيمية التي جعلت هذا القطاع معتمداً بشكل شبه كامل عليهم:

1. طبيعة تأشيرات الدخول والإقامة (visas)

  • قبرص: يدخل معظم العاملين في هذا القطاع عبر تأشيرات "طلاب" في كليات خاصة، أو عبر تصاريف عمل زراعية أو منزلية. نظراً لأن القانون يفرض قيوداً على عدد ساعات عمل الطلاب أو يحدد مجالات معينة، فإن منصات التوصيل تُعد منفذاً سريعاً ومتاحاً للعمل الفوري.

  • اليونان: تعتمد بشكل كبير على عمالة تتواجد إما عبر طلبات لجوء مؤقتة أو تصاريح عمل موسمية وأخرى غير رسمية، حيث يتيح هذا القطاع دخلاً سريعاً دون الحاجة لإتقان اللغة اليونانية.

2. نظام الوساطة والشركات الوسيطة (Fleet Managers)

لا تفرض شركات التوصيل الكبرى (مثل Wolt أو e-Food) بالضرورة تعاقداً مباشراً مع كل سائق. بدلاً من ذلك، تعتمد على وسطاء أو شركات أسطول:

  • يقوم هؤلاء الوسطاء بـ"تأجير" الحسابات الرسمية للعمال الجدد أو غير النظاميين مقابل نسبة اقتطاع تصل أحياناً إلى 30%-40% من الدخل.

  • تدار هذه الشبكات غالباً عبر وكالات تجلب العمالة مباشرة من دول جنوب آسيا بعقود عمل محددة.

3. انصراف العمالة المحلية

  • يعزف السكان المحليون (القبرصيون واليونانيون) والأوروبيون عن هذه المهنة بسبب ضعف المردود المالي مقارنة بالمخاطر، وطول ساعات العمل، وتقلبات الطقس، وغياب الأمان الوظيفي (تُصنف كعمل حر/gig economy).

  • خلق هذا العزوف فراغاً كبيراً في السوق تزامن مع الطفرة السريعة لتطبيقات توصيل الطعام بعد جائحة كورونا، مما جعل العمالة المهاجرة الحل الأسرع لسد هذا النقص.

4. شبكات التوظيف والتوصية الاجتماعية (Chain Migration)

بمجرد أن تبدأ مجموعة من أبناء جنسية معينة بالعمل في مجال محدد، تتشكل شبكة دعم اجتماعي واقتصادي:

  • يقوم العاملون القدامى بمساعدة أقاربهم ومعارفهم الجدد في توفير السكن، وتدريبهم على القيادة، وتأمين دراجات نارية، وتوجيههم لكيفية التسجيل في التطبيقات أو العمل مع الوسطاء.

5. مرونة قبول ظروف العمل الصعبة

قبول هؤلاء العمال بالعمل لساعات طويلة (تصل لـ 10-12 ساعة يومياً) وتحت الظروف الجوية القاسية لتحويل الأموال إلى عائلاتهم في بلدانهم الأصلية يجعلهم الخيار الأفضل لمنصات التوصيل والشركات الوسيطة البحثية عن الاستمرارية والالتزام بأقل تكلفة ممكنة.


تعليقات