العثور على جثة طفل سوري مهاجر في هولندا والشكوك تدور حول والدته

العثور على جثة طفل سوري مهاجر في هولندا والشكوك تدور حول والدته
العثور على جثة طفل سوري مهاجر في هولندا والشكوك تدور حول والدته

 



عُثر صباح يوم الجمعة الماضية على جثة طفل سوري في منزل بقرية إيربيك في بلدية برومن، وسط شكوك تدور حول تورط والدته في ارتكاب الجريمة، في حين تواصل السلطات الهولندية التحقيق بشكل موسع في القضية.

وقالت الشرطة الهولندية في بيان، إنه عُثر على جثة طفل صباح الجمعة في منزل بشارع ليهارسترات في بلدة إيربيك، التابعة لبلدية برومن في مقاطعة خيلدرلاند شرقي البلاد.

وبحسب الشرطة الهولندية، فإن "الضحية صبي يبلغ من العمر 12 عاماً، وقد ألقت الشرطة القبض على سيدة بالغة كانت موجودة في المنزل، للاشتباه بتورطها في الحادث".

وأشار متحدث باسم الشرطة إلى أن "التحقيقات الأولية تفترض وقوع جريمة، وقد طوّقت الشرطة الشارع ونشرت دورية أمنية، ولا يزال التحقيق جارياً".

ونقلت وسائل إعلام هولندية عن سكان في الحي، أن الشخص الموقوف هو والدة الطفل، وقد شوهدت مكبلة اليدين من قبل الشرطة الهولندية. ولم تؤكد الشرطة هذا الأمر بعد، لكنها ذكرت أن كلاً من الصبي المتوفى والشخص الموقوف من سكان المنزل.

عائلة لطيفة للغاية

يقول جيران العائلة السورية إن "عائلة لطيفة للغاية تسكن المنزل، وكانت دائماً ما تلقي التحية على الجيران"، مشيرين إلى أن العائلة لديها طفلان، ولد وبنت.

وقالت إحدى السيدات من سكان الحي: "أخذ الأب الطفلة الصغرى إلى منزل الجيران المقابل صباح ذلك اليوم، ولم يُسمح له بدخول المنزل. أشعر بقشعريرة. لديّ أبناء وأحفاد أيضاً. تخيلوا لو حدث لهم هذا".

وأضافت أن عم الطفلة أتى وأخذها لاحقاً.

وبعد ذلك بوقت قصير، شاهدت الجارة الهولندية أيضاً والد الضحية راكعاً على الأرض وهو يصرخ: لم أفعل ذلك.

وروت سيدة أخرى من الحي أنها وصلت إلى الشارع صباحاً ورأت رجال الإطفاء واقفين هناك، وقالت: حاولوا إنعاش الطفل داخل المنزل، ثم خرجوا بعد قليل، وبدا عليهم التأثر الشديد.

وبحسب شبكة «إن أو إس» الهولندية، أُبلغت خدمات الطوارئ حوالي الساعة 7:15 صباحاً. وبالإضافة إلى سيارة الإسعاف، أُرسلت مروحية إسعاف جوي إلى المنزل، لكن محاولة إنعاش الطفل لم تنجح

الأم تعاني من مشكلات نفسية

وقد نصب خبراء الأدلة الجنائية خيمة، ويجري الضباط تحقيقاً موسعاً في الحي لتوضيح ملابسات ما حدث داخل المنزل، في حين لم يُعلن بعد عن سبب الوفاة أو الدافع المحتمل.

وتعيش العائلة السورية في الحي منذ حوالي عام، ويُحتمل أن يكون الوالدان منفصلين ويتناوبان على الإقامة في المنزل، وفق ما نقله موقع "خيلدرلاند".

ووفقاً لأفراد من عائلة الطفل تحدثوا إلى صحيفة "دي تليخراف" الهولندية، فإن المشتبه بها هي والدة الطفل، ووصف أحد أفراد العائلة الضحية بأنه طفل مرح وذكي كان قد بدأ لتوه عامه الدراسي.

وأضاف أن الأم، في رأيه، كانت تعاني من مشكلات نفسية منذ فترة طويلة، بدأت على ما يبدو قبل نحو عام، مشيراً إلى أنها "كانت تسمع أصواتاً".

وفي المدرسة التي يدرس فيها الصبي السوري، تم تقديم الدعم والرعاية لزملائه من التلاميذ، بحسب الموقع الهولندي.

وأغلقت مدرسة الطفل الثانوية أبوابها يوم الجمعة حداداً على وفاته، في حين عبّر كثير من الهولنديين وجيران العائلة السورية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن صدمتهم وحزنهم العميقين.

ويعيش في هولندا أكثر من 160 ألف سوري وصلوا إلى البلاد خلال الأعوام العشرة الماضية، هرباً من نظام الأسد الذي شن حرباً على المدن التي ثارت ضد حكمه.

وعلى مدار الأعوام الماضية، وقعت عدة جرائم في البلاد على يد لاجئين سوريين يعانون من مشكلات نفسية، كان معظمها، بحسب ما يُذكر، مرتبطاً بما واجهوه خلال الحرب التي شهدتها بلادهم.

تعليقات