توحيد شطري جزيرة قبرص (الجمهورية القبرصية في الجنوب والعضو في الاتحاد الأوروبي، وقبرص الشمالية غير المعترف بها دولياً إلا من تركيا) سيخلق واقعاً سياسياً واقتصادياً جديداً يلقي بظلاله المباشرة على المهاجرين، وفي مقدمتهم السوريون والأجانب المقيمون في كلا الجانبين.
تتنوع المكاسب المرتقبة للأجانب والمهاجرين بين القانونية، الاقتصادية، والحقوقية:
المكاسب القانونية والإدارية
حريّة التنقل الكاملة: فتح الحدود بين الشمال والجنوب بشكل دائم ورفع القيود عن المعابر المعقدة، مما يتيح للأجانب والمهاجرين التنقل والسفر بسهولة عبر كامل أراضي الجزيرة ومن مطاراتها وموانئها الموحدة.
وضوح الوضع القانوني والإقامات: التسوية السياسية ستنهي حالة "المنطقة الرمادية" في الشمال؛ حيث سيحصل المقيمون هناك على إقامات وأوراق رسمية معترف بها دولياً وأوروبياً بدلاً من الإقامات الصادرة من دولة غير معترف بها.
توحيد نظام اللجوء والدعم: بالنسبة للاجئين السوريين، سيعني التوحيد إخضاع ملف اللجوء لسياسة موحدة تحت مظلة قوانين الاتحاد الأوروبي والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، مما يضمن حماية حقوقية أفضل وإجراءات قانوية واضحة للجميع.
المكاسب الاقتصادية وفرص العمل
انتعاش سوق العمل: يتوقع الخبراء أن يؤدي التوحيد إلى طفرة اقتصادية واسعة، خاصة في مجالات البناء، الإعمار، السياحة، والخدمات، مما يخلق فرص عمل جديدة للعمالة الأجنبية والمهاجرين.
ارتفاع الأجور في الشمال: سيتساوى النظام المالي والتطوير الاقتصادي تدريجياً، مما يساعد الأجانب المقيمين في الجزء الشمالي على الاستفادة من اقتصاد أقوى يعتمد العملة الأوروبية (اليورو) بدلاً من الليرة التركية ذات التقلبات العالية.
تسهيل التحويلات المعاملات المالية: توحيد القطاع المصرفي وسهولة فتح الحسابات البنكية المعترف بها، وتسهيل تحويل الأموال للأهالي في بلدانهم الأصلية بدون تعقيدات وحظر مصرفي.
الخدمات الاجتماعية والحقوقية
الوصول إلى الرعاية الصحية الأوروبية: اندماج المؤسسات يضمن للأجانب والمهاجرين حاملي الإقامات القانونية الاستفادة من شبكة رعاية صحية وتعليمية متطورة تلائم المعايير الأوروبية.
الحماية من الاستغلال: خضوع سوق العمل في كامل الجزيرة لقوانين العمل الأوروبية يقلل من ظواهر العمالة غير الرسمية، ويحمي المهاجرين من الاستغلال الأجرائي أو ساعات العمل الطويلة دون ضمانات.
رغم هذه المكاسب، قد تواجه بعض فئات المهاجرين (خاصة من دخلوا الجزء الشمالي بطرق غير رسمية سابقاً) إعادة تنظيم قانوني صارم لتوفيق أوضاعهم وفق قوانين الاتحاد الأوروبي.

تعليقات
إرسال تعليق