تحولت فنجان قهوة في المدينة القديمة بدمشق إلى الرمز الذي اختارته سوريا لعودتها إلى الاندماج في الاقتصاد العالمي.
الرئيس السوري أحمد الشراع، برفقة حاكم المصرف المركزي محمد صفوت رسلان، مرّر بطاقة "فيزا" على جهاز الدفع في أحد المقاهي في مقطع فيديو نشره حساب حكومي رسمي للاحتفال بقرار واشنطن شطب البلاد من قائمتها السوداء للإرهاب.
وجاء في المنشور المرافق: "لأكثر من 15 عاما، كان إجراء هذه العملية البسيطة أمرا مستحيلا". ووصف رسلان قرار الشطب بأنه "خطوة تاريخية تعيد البلاد إلى موقعها الطبيعي في النظام الاقتصادي العالمي".
ما هي العقوبات التي رُفعت؟
وزارة الخارجية الأميركية ألغت يوم الاثنين تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، لتنهي بذلك إدراجا استمر منذ عام 1979. ودخل القرار حيز التنفيذ بعد مراجعة في الكونغرس استمرت 45 يوما، أثارها إخطار وجّهه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المشرعين في شهر يوليو.
وبحسب شركة الأبحاث المتخصصة في الأسواق الناشئة "تيلمير" ومقرها دبي، فإن الشطب يُعد "في الواقع ضوءا أخضر" لاستثمارات إعادة الإعمار، مع توقع أن تستفيد قطاعات **المصارف** و**التكنولوجيا** و**الاتصالات** أكثر من غيرها من استعادة الوصول إلى نظام "سويفت". ولا تزال التدابير قائمة بحق المقربين من الديكتاتور المخلوع بشار الأسد، والمنتهكين لحقوق الإنسان، ومهربي مادة الكبتاغون، كما تبقى سوريا مدرجة على "القائمة الرمادية" لفريق العمل المالي "Financial Action Task Force" التابع لمجموعة السبع بسبب المخاوف المرتبطة بغسل الأموال.
موقف الاتحاد الأوروبي
وسارت بروكسل على خطى الولايات المتحدة في ما يتعلق برفع العقوبات عن سوريا. فقد رفع المجلس الأوروبي جميع العقوبات الاقتصادية في مايو 2025، مع الإبقاء فقط على العقوبات ذات الطابع الأمني، بما يشمل الأسلحة والتكنولوجيا التي يمكن استخدامها في قمع السكان داخليا. ومضى المجلس خطوة أبعد هذا العام.
ففي 11 مايو أعاد المجلس تفعيل اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وسوريا بالكامل، بعدما كان مُعلّقا جزئيا منذ عام 2011، وعقد أول حوار سياسي رفيع المستوى مع دمشق منذ ما قبل اندلاع الحرب الأهلية. وبعد أسبوع، جدد المجلس التدابير المفروضة على شخصيات مرتبطة بالنظام السابق حتى يونيو 2027، في حين شطب سبع جهات من القائمة، من بينها وزارات الداخلية والدفاع التي باتت تحت إدارة السلطات الانتقالية.

تعليقات
إرسال تعليق