دراسة طلبات لجوء السوريين تتركز حالياً على فئة "الرجال العزاب والقادمين من مناطق شمال سوريا (إدلب)".

دراسة طلبات لجوء السوريين تتركز حالياً على فئة "الرجال العزاب والقادمين من مناطق شمال سوريا (إدلب)".
دراسة طلبات لجوء السوريين تتركز حالياً على فئة "الرجال العزاب والقادمين من مناطق شمال سوريا (إدلب)".


 تركز الإجراءات الحالية لدائرة اللجوء القبرصية في فحص طلبات السوريين على آليات فرز وتدقيق مشددة، مدفوعة بالتغيرات الميدانية والسياسية الشاملة التي شهدتها سوريا منذ أواخر عام 2024. وضمن هذا التوجه، تحظى فئة "الرجال العزاب والقادمين من مناطق معينة مثل شمال سوريا (إدلب)" بتركيز خاص في استراتيجيات الفحص والتقييم الحالية لعدة أسباب وتفاصيل رئيسية:

1. الفرز الجغرافي وتقييم استقرار المناطق

بعد تغير خارطة السيطرة في سوريا، بدأت السلطات القبرصية بتسريع وتيرة دراسة الملفات المعلقة بناءً على تقييم أمني جديد لكل محافظة:

  • مناطق الشمال (إدلب وأريافها): تخضع طلبات القادمين من إدلب وشمالي سوريا لتدقيق أمني وجغرافي مكثف. تبحث المقابلات في طبيعة الأوضاع الميدانية الراهنة هناك، ومدى استمرار "الخطر الجسيم" الذي يُبرر منح الحماية، مقارنة بالمناطق الأخرى التي تصنفها نيقوسيا كـ "آمنة أو مستقرة" بشكل كامل.

  • تغير معايير "الحماية الثانوية": ترى السلطات أن انتفاء الظروف السابقة يسقط تلقائياً مسوغات منح الحماية. لذا، يتم فحص ملفات أبناء الشمال بدقة لمعرفة ما إذا كان الخطر عاماً (بسبب اضطرابات البنية التحتية) أم شخصياً ومباشراً.

2. ملف "الرجال العزاب" والتدقيق الأمني

تضع وزارة الهجرة والحماية الدولية القبرصية فئة الرجال العزاب تحت مجهر التدقيق القانوني والأمني المكثف بناءً على الاعتبارات التالية:

  • فحص الخلفيات العسكرية والأمنية: تركز المقابلات الشخصية المكثفة للشباب والرجال العزاب على التحقق من سجلاتهم خلال فترة النزاع المسلح في سوريا، لضمان عدم تورط أي طالب لجوء في انتهاكات أو انتماءات لفصائل مدرجة على قوائم الإرهاب الدولي.

  • الأولوية في خطط الإعادة والرفض: تُظهر البيانات الرسمية أن فئة العزاب هي الأكثر عرضة لرفض طلبات اللجوء؛ حيث تجاوزت أعداد الرفوضات المباشرة 1,500 طلب مؤخراً. وتعتبرهم السلطات الفئة الأسهل إدراجاً في برامج "الترحيل" أو "العودة الطوعية الفردية" لعدم وجود روابط أسرية تعقد ترحيلهم داخل الجزيرة.

3. التمييز في مسارات الدعم والحلول (العزاب ضد العائلات)

أفرز التركيز على هذه الفئة تبايناً واضحاً في طريقة التعامل الحكومي:

  • الاستثناء من حوافز العائلات: أطلقت قبرص برنامجاً مخصصاً لـ "العودة الطوعية للعائلات السورية" يقدم تعويضات مالية مجزية ويسمح ببقاء فرد واحد للعمل. هذا البرنامج يستثني تماماً فئة "الرجال العزاب"، مما يضعهم أمام خيارين: إما مواجهة إجراءات الفحص الصارمة التي تنتهي غالباً بالرفض والأمر بالمغادرة الفورية، أو سحب الطلب طوعاً دون الحصول على الميزات الممنوحة للأسر.

  • تقليص المساعدات الميدانية: تزامناً مع تسريع دراسة ملفاتهم، جرى خفض بدلات السكن والإعاشة المخصصة لغير المتزوجين بصفة أسرع، مما يضغط على الرجال العزاب ويدفع بالكثير منهم إلى مغادرة مراكز الاستقبال (مثل بورنارا) نحو سوق العمل غير الرسمي أو مواجهة شبح التشرد في حال رفض طلباتهم.


تعليقات