تحقيق يكشف بقضية "دولة المافيا": زمالة دولية سابقة بين رئيسة المحققين ومحامية الدفاع تضع الهيئة في مرمى التساؤلات

تحقيق يكشف بقضية "دولة المافيا": زمالة دولية سابقة بين رئيسة المحققين ومحامية الدفاع تضع الهيئة في مرمى التساؤلات
تحقيق يكشف بقضية "دولة المافيا": زمالة دولية سابقة بين رئيسة المحققين ومحامية الدفاع تضع الهيئة في مرمى التساؤلات

 بناءً على التحقيق الذي نشرته شبكة "سيجما" (Sigma) حول وجود شبهة تضارب مصالح تلوح في أفق هيئة مكافحة الفساد القبرصية، يتلخص المشهد والروابط المكتشفة بين الشخصيات المحورية في النقاط التالية:

1. خلفية القضية والسياق المباشر

  • محور الجدل: يأتـي هذا التحقيق عقب إعلان هيئة مكافحة الفساد (في 16 يونيو 2026) بشأن التحقيقات المرتبطة بكتاب "دولة المافيا" للكاتب ماكاريوس دروسيوتيس، والنقاش العام حول تعيين خمسة محققين جنائيين واحتمالات تضارب المصالح.

  • رواية الهيئة الرسمية: أكدت الهيئة سابقاً أن المحامية الأسترالية الدولية، غابرييل ماكنتاير (التي ترأست فريق التحقـيق التابع للهيئة منذ فبراير 2024)، لم تكن لها أي صلة مسبقة بقبرص على الإطلاق قبل استلام مهامها.

2. غابرييل ماكنتاير (رئيسة فريق تحقيق الهيئة)

  • الخلفية المهنية: عملت لسنوات طويلة كمستشارة قانونية رئيسية ورئيسة للموظفين في المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة (ICTY) والآلية الدولية المتممة لها (IRMCT) التابعة للأمم المتحدة، وتولت قضايا دولية كبرى (مثل قضيتي راتكو ملاديتش ورادوفان كاراديتش).

  • الانتقال الوظيفي: عُينت في مايو 2025 مديرة لأمانة الجمعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، وحصلت على إذن لإكمال تقريرها الخاص بقبرص خارج ساعات عملها الرسمية وبدون أجر إضافي من السلطات القبرصية، حتى سلمته في 30 أبريل 2026.

3. ليتو كاريولو (محامية ماكاريوس دروسيوتيس)

  • الدور الحالي: تمثل الكاتب ماكاريوس دروسيوتيس (مؤلف كتاب دولة المافيا) في القضايا المرفوعة ضده وضد جمهورية قبرص، وطالبت مؤخراً باستبعاد المدعي العام ومساعده من التحقيقات لوجود تضارب مصالح لديهم.

  • الخلفية المهنية المكتشفة: كشف تحقيق "سيجما" من واقع السير الذاتية المتاحة للعامة أن كاريولو عملت أيضاً كمسؤولة قانونية في نفس الآلية الدولية (IRMCT) التي عملت بها ماكنتاير.

4. نقاط التقاطع والشبهات المثارة (التعايش المهني السابق)

كشف التحقيق عن ثلاثة أدلة تدحض فرضية "عدم وجود صلة مسبقة" وتثير تساؤلات حول نزاهة الإجراءات:

  1. العمل المشترك: عملت السيدتان (ماكنتاير وكاريولو) في نفس المنظمة الدولية وفي ذات التوقيت تقريباً.

  2. تطابق الملفات القضائية: اشتغلت المحاميتان على نفس القضايا الجنائية الدولية الحساسة (قضايا راتكو ملاديتش، رادوفان كاراديتش، وأوغستين إن-كيرا-بات-فاري).

  3. التوقيع المشترك: وقعت كل من ماكنتاير وكاريولو معاً على بيان وإعلان مفتوح واحد في 18 سبتمبر 2023 يخص مبادرة "العدالة لضحايا مذبحة إيران عام 1988".

الخلاصة المستهدفة من التحقيق: تضع هذه الأدلة هيئة مكافحة الفساد ومفوض الشفافية في موقف يتطلب توضيحاً؛ إذ إن وجود علاقة مهنية وزمالة سابقة وثيقة بين رئيسة فريق التحقـيق (ماكنتاير) ومحامية الطرف الشاكي (كاريولو) كان يقتضي الإفصاح والتقييم المسبق لتفادي أي تضارب مصالح محتمل في سياق الإجراءات القضائية.


تعليقات