تسجيل حالات فردية لمواطنين قبرصيين يستضيفون عائلات مهاجرة تقطعت بهم السبل في الشوارع بعد انتهاء فترات دعمهم.

تسجيل حالات فردية لمواطنين قبرصيين يستضيفون عائلات مهاجرة تقطعت بهم السبل في الشوارع بعد انتهاء فترات دعمهم.
تسجيل حالات فردية لمواطنين قبرصيين يستضيفون عائلات مهاجرة تقطعت بهم السبل في الشوارع بعد انتهاء فترات دعمهم.


 يرتبط ملف المشردين من طالبي اللجوء والمهاجرين في قبرص بواقع قانوني واقتصادي متأزم. فعندما تنتهي فترات الدعم الحكومي المؤقتة المخصصة للإيواء (مثل إخلاء مراكز الاستقبال أو الفنادق المخصصة بعد بضعة أشهر)، يجد الكثير من المستفيدين من الحماية الدولية أو طالبي اللجوء أنفسهم فجأة بلا مأوى نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الإيجارات، وتأخر المساعدات الاجتماعية، والقيود الصارمة على سوق العمل.

في ظل هذه المعاناة الإنسانية، سُجلت بالفعل مبادرات وحالات فردية متفرقة من مواطنين قبرصيين ومنظمات مجتمع مدني لمساندة عائلات المهاجرين التي تقطعت بها السبل في الشوارع:

1. الاعتماد على "حسن نوايا الغرباء" والأصدقاء

تؤكد تقارير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) في قبرص أن تأخر دراسة طلبات الرعاية أو انقطاع الدعم الإسكاني يدفع بالعديد من العائلات (بما في ذلك النساء والأطفال الصغار) إلى الاعتماد بشكل كامل على "حسن نوايا الغرباء" (goodwill of strangers) والمواطنين المتعاطفين.

  • الاستضافة المؤقتة: وثقت التقارير حالات قام فيها مواطنون قبرصيون أو مقيمون باستضافة عائلات وأفراد في منازلهم، أو في شقق وإستوديوهات صغيرة تابعة لهم بصفة مؤقتة لحمايتهم من النوم في العراء أو على الأرصفة.

  • توفير الاحتياجات الأساسية: بالإضافة إلى السكن، تشمل هذه المبادرات الفردية توفير وجبات طعام، ملابس، ومستلزمات للأطفال الصغار، خاصة عند حدوث إخلاءات مفاجئة من الفنادق أو مراكز الإيواء المؤقتة.

2. دور الجمعيات الخيرية والمبادرات المحلية

إلى جانب المبادرات الفردية البحتة، يتحرك المواطنون القبرصيون المتطوعون عبر شبكات جمعيات محلية غير حكومية وكنائس للتخفيف من وطأة الأزمة:

  • مطابخ التضامن والوجبات المجانية: تنتشر مبادرات في مدن مثل نيقوسيا وليمماسول تقدم الطعام المجاني والملابس الشتوية للعائلات المشردة خارج مراكز كوفينو وبورنارا.

  • الدعم القانوني والوساطة: يحاول متطوعون قبرصيون محليون التوسط لدى ملاك العقارات أو الضغط على دوائر الشؤون الاجتماعية (Welfare Services) لتسريع صرف بدلات الإيجار الزهيدة التي تقرها الدولة والتي غالباً ما تتأخر لأسابيع أو أشهر، مما يتسبب في طرد العائلات في المقام الأول.

الفجوة بين التعاطف الفردي والسياسة العامة

رغم وجود هذه اللفتات الإنسانية الفردية والمقدرة من مواطنين يرفضون رؤية أطفال ونساء ينامون في الشوارع، إلا أنها تظل حلولاً مؤقتة وغير قادرة على استيعاب الأزمة الشاملة، وذلك لأسباب رئيسية:

  1. أزمة الإسكان العام: لا توجد خطط إيواء حكومية طويلة الأجل أو مجمعات سكنية مخصصة لمن تنتهي فترات دعمهم، مما يلقي بالعبء كاملاً على السوق العقاري الخاص والمبادرات الأهلية.

  2. الاستقطاب المجتمعي: في مقابل هذه الحالات الإنسانية الفردية للاستضافة والدعم، شهدت قبرص أيضاً في الآونة الأخيرة ضغوطاً سياسية متزايدة ومظاهرات من تيارات محلية تطالب بتشديد الإجراءات ورفض إسكان المهاجرين في مناطق معينة، مما يخلق بيئة معقدة ومشحونة تزيد من


     

تعليقات