أوقفت الشرطة اليونانية أفراد عصابة متخصصة في تزوير جوازات سفر وتأشيرات أوروبية لصالح مهاجرين من دول الشرق الأوسط. ووفقاً للتحقيقات، كانت الشبكة تتقاضى مبالغ مالية ضخمة لتسهيل انتقالهم إلى دول غرب أوروبا.
فككت الأجهزة الأمنية اليونانية، بالتنسيق مع وكالة "يوروبول"، شبكة دولية منظمة تنشط في مطار أثينا الدولي (إلفثيريوس فينيزيلوس) تخصصت في تهريب البشر وتزوير وثائق السفر وتأشيرات الدخول الأوروبية (شنغن) لصالح مهاجرين غير نظاميين قادمين من دول الشرق الأوسط وآسيا.
ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الشرطة اليونانية، أسفرت العملية الأمنية المنسقة عن توقيف 14 شخصاً من أعضاء الشبكة، من بينهم الرأس المدبر وهو مواطن من جنسية آسيوية، بالإضافة إلى معاونين يحملون جنسيات عربية وأوروبية متعددة (بينهم مواطنون يونانيون يعملون في قطاعات خدماتية داخل المطار تسهل المرور). أما بالنسبة للمهاجرين المستفيدين الذين جرى ضبطهم أثناء محاولة المغادرة، فقد بلغ عددهم 32 مهاجراً ينتمون لجنسيات مختلفة، أبرزها السورية، والعراقية، والمصرية، والأفغانية.
وكشفت التحقيقات التفصيلية أن الشبكة كانت تدير مختبرات سرية متطورة داخل العاصمة أثينا لتزوير جوازات السفر بدقة عالية تصعّب كشفها عبر الأجهزة العادية. وكانت العصابة تتقاضى
مبالغ مالية ضخمة تتراوح ما بين 5,000 إلى 8,000 يورو عن الشخص الواحد، مقابل تأمين وثيقة السفر المزورة وتسهيل صعود المهاجرين إلى رحلات جوية متجهة مباشرة إلى دول غرب وشمال أوروبا (مثل ألمانيا، فرنسا، وهولندا)، مستغلين ثغرات في تفتيش الحقائب والوثائق قبل الصعود للطائرات.
بناءً على المحاضر القضائية، تم تحويل جميع الموقوفين من أعضاء الشبكة إلى الادعاء العام في أثينا لمواجهة تهم ثقيلة تشمل تزوير وثائق رسمية، وتشكيل عصابة أشرار، والاتجار بالبشر، وتسهيل الإقامة غير القانونية، في حين تم نقل المهاجرين المضبوطين إلى مراكز الاحتجاز الإداري لاتخاذ الإجراءات القانونية المتبعة بشأنهم.

تعليقات
إرسال تعليق