اقتراح بمنح معاش تقاعدي قدره 1088 يورو بعد 25 عامًا من الخدمة في قبرص

اقتراح بمنح معاش تقاعدي قدره 1088 يورو بعد 25 عامًا من الخدمة في قبرص
اقتراح بمنح معاش تقاعدي قدره 1088 يورو بعد 25 عامًا من الخدمة في قبرص


كان إصلاح نظام المعاشات التقاعدية، وسبل تعزيز المعاشات التقاعدية المنخفضة، واستدامة صندوق التأمين الاجتماعي، والخطوات التالية حتى تقديم مشروع القانون ذي الصلة إلى البرلمان، محور اجتماع عُقد يوم الجمعة بين وزير العمل والتأمين الاجتماعي، مارينوس موسيوتاس، وعضو البرلمان الأوروبي ورئيس حزب الديمقراطية المباشرة، فيدياس بانايوتو.

في تصريحات أدلى بها الوزير عقب الاجتماع، ردًا على أسئلة الصحفيين حول زيادة المعاشات التقاعدية المنخفضة، أشار إلى مثال قد تصل فيه الزيادة إلى 50%، لكنه أكد أنها لن تكون زيادة شاملة للجميع. وأوضح أن الزيادات ستُحدد بناءً على سنوات الاشتراكات، ودورية الاشتراكات، ومعايير أخرى، حيث ستُدرس كل حالة على حدة.
عندما سُئل الوزير عن مصدر تمويل الزيادات، في ظل عدم وجود زيادة في الاشتراكات أو سن التقاعد، أوضح أنه سيتم استحداث فئة جديدة من المشتركين، وهم أصحاب الدخل. وأوضح أن هؤلاء هم الأشخاص الذين يحصلون حاليًا على دخل من الإيجار أو الأسهم أو غيرها من الموارد القانونية التي لا تأتي من العمل، ولأنهم لم يكونوا ملزمين قانونًا بدفع اشتراكات لصندوق التأمينات الاجتماعية، لم يكونوا يدفعون اشتراكات في الصندوق. وأضاف أنه سيُطلب من هؤلاء الأشخاص الآن المساهمة، كما هو الحال في نظام التأمين الصحي العام.
وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن إيرادات إضافية ستتحقق من خلال تحسين الرقابة على تطبيق التشريعات المتعلقة بالعمل غير المُعلن وغير القانوني، بحيث تُفرض غرامات مناسبة في حال عدم الالتزام بهذه التشريعات، ويتم منع المخالفات. كما ذكر الوزير أنه خلال العام الماضي، سُجّل ارتفاع كبير في إيرادات صندوق التأمينات الاجتماعية، نتيجة لتحسين الرقابة، فضلاً عن زيادة في عدد العاملين، ولا سيما العمالة الأجنبية التي تأتي إلى قبرص بفضل قوة اقتصادها.
أوضح وزير العمل في تصريحاته أنه جرى نقاش مستفيض مع السيد بانايوتو وشركائه حول نظام المعاشات التقاعدية، مؤكداً على ضرورة مراعاة استدامة صندوق التأمينات الاجتماعية في جميع المقترحات المقدمة بهذا الشأن. وأضاف أن الوزارة عرضت بالتفصيل نواياها فيما يتعلق بإصلاح نظام المعاشات التقاعدية، وأهدافه، والأسباب التي تدعو إلى تبنيه، وآلية تنفيذه، والغايات المرجوة منه.
وفي الوقت نفسه، ذكر أنه تمت مناقشة الجداول الزمنية للاتصالات التي ستجري خلال الصيف مع كل من الشركاء الاجتماعيين والأحزاب البرلمانية، بهدف صياغة اقتراح شامل قدر الإمكان.
ووفقاً للوزير، فإن الهدف هو تقديم التشريع ذي الصلة إلى البرلمان في سبتمبر، بمجرد استئناف عمله، حتى تكون الأطراف على دراية بمحتواه ويتم إجراء المشاورات اللازمة مع الشركاء الاجتماعيين مسبقاً.
كما أشار، فإن هدف الوزارة هو تحقيق أكبر قدر ممكن من التوافق قبل بدء المناقشة في اللجنة البرلمانية المختصة. وأكد مجدداً أن الهدف لا يزال قائماً وهو تطبيق إصلاح نظام التقاعد اعتباراً من 1 يناير 2027، معترفاً بأن الجدول الزمني ضيق.
وقال الوزير إن الوزارة منفتحة على عقد اجتماعات جديدة مع السيد بانايوتو وشركائه، وذلك لمناقشة أحدث البيانات وتبادل الآراء ودراسة المقترحات.
لكنه أكد على ضرورة أن تراعي جميع المقترحات استدامة صندوق التأمينات الاجتماعية. وأوضح أن الأموال المتاحة ليست غير محدودة، وبما أنه لا مجال لزيادة الاشتراكات أو رفع سن التقاعد، فينبغي دراسة تكلفة المقترحات وعدم زيادة النفقات دون اتخاذ تدابير مقابلة.
صرح الوزير بأن السيد بانايوتو قد قدم بالفعل بعض الاقتراحات، والتي سيتم فحصها ومناقشتها مرة أخرى في اجتماع لاحق.
من جانبه، شكر فيدياس بانايوتو الوزير على الاستجابة الفورية للدعوة لعقد اجتماع، مشيراً إلى أن المعاش التقاعدي يمثل قضية ذات أهمية خاصة لحزبه.
وكما ذكر، فإن فلسفة الديمقراطية المباشرة تتمثل في زيادة المعاشات التقاعدية قدر الإمكان، ولكن أيضًا في تقليل النفقات اليومية للمتقاعدين، مثل تكلفة الكهرباء والنفقات الأساسية الأخرى.
قال السيد بانايوتو إن النقاش كان بنّاءً، وإن جانبه قدّم أفكاراً واقتراحات بهدف، إن أمكن، تقريب معاشات أولئك الذين سددوا اشتراكات لأكثر من 25 عاماً إلى 1088. وأضاف أن النقاش سيستمر، مشيراً إلى وجود قناة اتصال مفتوحة مع الوزارة، حيث ستكون المعاشات التقاعدية، كما قال، من أهم القضايا في الأشهر المقبلة.
من جانبه، أشار وزير العمل، في معرض حديثه عن الإدارة المستقبلية للصندوق، إلى أنه اعتبارًا من 1 يناير 2028، وبعد إقرار التشريع ذي الصلة الذي سيُقدم لاحقًا، من المقرر إنشاء هيئة لإدارة الصندوق. وأوضح أن هذه الهيئة ستكون مخولة باستثمار الأموال، مما سيُدرّ دخلاً إضافيًا. إلا أنه أكد على ضرورة أن تكون هذه الاستثمارات منخفضة المخاطر، حتى وإن كانت أرباحها أقل، لأن أموال الصندوق تهم جميع المواطنين والأجيال القادمة.
عندما سُئل الوزير عما إذا كانت الزيادة في المعاشات التقاعدية ستؤدي إلى انخفاض في المساعدات الحكومية التي يتلقاها المتقاعدون ذوو الدخل المنخفض، قال إنه في بعض الحالات قد يتم تخفيض هذا الجزء المحدد من المساعدات، حيث ستكون الحاجة إلى دعم حكومي إضافي محدودة عند زيادة المعاش التقاعدي.
وأضاف، مع ذلك، أن أحكام الإصلاح تنص على تقديم إعانات حكومية لمقدمي الرعاية غير الرسميين، والداخلين الجدد إلى سوق العمل، والأمهات اللاتي يرعين أطفالهن، وفئات أخرى. ولذلك، قال إنه من غير المتوقع تخفيض المبلغ الإجمالي المتاح للدولة، بل إعادة توزيعه على قطاعات أوسع. ورداً على سؤال حول مبلغ 1088 يورو الذي تسعى إليه الديمقراطية المباشرة كحد أدنى للمعاش التقاعدي، أكد الوزير مجدداً، استناداً إلى الدراسات القائمة، أن الصندوق لا يستطيع تحمل هذا المبلغ.
فيما يتعلق بالركيزة الثانية لنظام المعاشات التقاعدية وصناديق الادخار، صرّح الوزير بأن الموضوع نوقش، لكنه لن يُطرح ضمن حزمة إصلاح الركيزة الأولى. وأوضح أن الوزارة ترغب في المضي قدمًا في الركيزة الأولى أولًا، ثم استكمال النقاش حول الركيزة الثانية، بهدف التوصل إلى أرضية مشتركة وتوافق بين أصحاب العمل والموظفين، بدلًا من فرض لائحة غير ناضجة بما فيه الكفاية.
وفي الختام، أشار الوزير إلى أن الحوار في قبرص، من خلال مؤسسات مثل الهيئة الاستشارية للعمل، أثبت أنه يمكن أن يعمل لصالح العمال وأصحاب العمل والدولة على حد سواء

تعليقات