ابتداءً من يونيو/حزيران، تدخل في هولندا قوانين لجوء جديدة تُعد من الأكثر تشددًا في أوروبا، تشمل تقليص مدة الإقامة وتشديد لمّ شمل العائلات وتسريع إجراءات الترحيل.
ابتداءً من يونيو/حزيران، تدخل في هولندا واحدة من أكثر حزم اللجوء تشددًا في أوروبا حيّز التنفيذ، بعد موافقة مجلس الشيوخ على تطبيق ميثاق الهجرة الأوروبي. القوانين الجديدة تُقلّص مدة الإقامة، تُصعّب لمّ شمل العائلات، وتُسرّع إجراءات الطعن والترحيل، وسط تحذيرات منظمات حقوقية من تداعياتها على طالبي اللجوء.
ووافقت هولندا رسميًا على التطبيق الوطني لميثاق الهجرة الأوروبي، في خطوة تمهّد لدخول حزمة جديدة من قواعد اللجوء الأكثر تشددًا حيّز التنفيذ اعتبارًا من 12 يونيو/حزيران المقبل. ويأتي القرار في وقت تستعد فيه دول الاتحاد الأوروبي لتطبيق النظام الأوروبي الجديد الخاص بالهجرة واللجوء ضمن مهلة موحدة تمتد حتى منتصف يونيو/حزيران.
تعرّض مركز تسجيل طالبي اللجوء في "تير أبيل" بهولندا لانتقادات متكررة لعمله بما يفوق طاقته الاستيعابية، وذلك على الرغم من استمرار السلطات الهولندية في رفض غالبية طلبات اللجوء.

وبموجب التعديلات الجديدة، لن يكون طالبو اللجوء في هولندا مؤهلين بعد الآن للحصول على تصاريح إقامة دائمة أو غير محددة المدة، بغض النظر عن ظروفهم الشخصية. وبدلًا من ذلك، ستُمنح لهم تصاريح إقامة مؤقتة قابلة للتجديد بعد إعادة تقييم أوضاعهم بشكل دوري، مع تقليص مدة التصريح من خمس سنوات إلى ثلاث فقط.
كما تتجه السلطات الهولندية إلى تشديد شروط لمّ شمل العائلات، ضمن سياسة تهدف إلى الحد من أعداد المهاجرين وطلبات اللجوء، بحسب الحكومة.
تقليص مهلة الطعن وإلغاء "إجراء النية"
ومن أبرز التغييرات القانونية أيضًا إلغاء ما يُعرف بـ"إجراء النية"، الذي كان يُلزم دائرة الهجرة والتجنيس الهولندية بإبلاغ طالب اللجوء مسبقًا بالقرار المتوقع بشأن ملفه، لمنحه فرصة الرد أو تقديم معلومات إضافية قبل اعتماد القرار النهائي.
وترى الحكومة أن إلغاء هذا الإجراء سيسرّع معالجة الملفات، فيما يعتبر منتقدون أنه يقلّص ضمانات العدالة والإجراءات القانونية العادلة لطالبي اللجوء. وفي السياق نفسه، قرر المشرّعون تقليص مهلة الطعن على قرارات دائرة الهجرة والتجنيس من أربعة أسابيع إلى أسبوعين فقط.
انتقادات حقوقية وتحذيرات قانونية
وأثارت التعديلات الجديدة انتقادات واسعة من منظمات حقوقية وهيئات قانونية. فقد وصفت نقابة المحامين الهولندية الإجراءات بأنها "تقييد غير ضروري للوصول إلى العدالة"، محذّرة من أن التشدد الجديد سيؤثر سلبًا على حقوق طالبي اللجوء.
كما اتهمت منظمات معنية بشؤون الهجرة الحكومة باستخدام ميثاق الهجرة الأوروبي كغطاء لفرض سياسات أكثر صرامة من الحد الأدنى المطلوب أوروبيًا، عبر اختيار أكثر الخيارات تشددًا المتاحة ضمن إطار الاتحاد الأوروبي.
ويأتي ذلك بعد فشل مشروع "قانون إجراءات الطوارئ الخاصة باللجوء" الشهر الماضي في الحصول على موافقة مجلس الشيوخ، رغم أن الحكومة نجحت لاحقًا في تمرير عدد من بنوده عبر إدماجها ضمن تفسيرها لتشريعات الميثاق الأوروبي.
فترات انتظار أطول مؤقتًا
ورغم أن الهدف المعلن من الإصلاحات هو تسريع معالجة طلبات اللجوء على المدى الطويل، فإن السلطات الهولندية حذّرت من أن المرحلة الانتقالية قد تؤدي مؤقتًا إلى زيادة فترات الانتظار.
ويُتوقع أن تضطر دائرة الهجرة والتجنيس والجهات الحكومية الأخرى إلى إعادة تنظيم آليات العمل والإجراءات الداخلية بالكامل، في وقت تعاني فيه المؤسسات العامة والمحاكم الهولندية أصلًا من ضغط متزايد وتراكم في ملفات اللجوء.
كما تواجه دائرة الهجرة تحديًا إضافيًا يتمثل في الالتزام بمهلة قصوى جديدة تبلغ ستة أشهر لإصدار القرار الأول بشأن أي طلب لجوء.
وأعلنت الدائرة أنها ستمنح الأولوية للطلبات المقدمة بعد 12 يونيو/حزيران، ما يعني أن عشرات الآلاف ممن قدّموا طلباتهم قبل هذا التاريخ قد يواجهون انتظارًا أطول للحصول على قرارات نهائية.
تصاعد التوترات حول الهجرة في هولندا
تأتي هذه التطورات وسط تصاعد الجدل الشعبي والسياسي حول الهجرة في هولندا خلال الأشهر الأخيرة.
فقد شهدت عدة مناطق احتجاجات ومواجهات مرتبطة بمراكز إيواء طالبي اللجوء، أبرزها أعمال شغب في بلدة لوسدريخت، حيث أشعل محتجون النار قرب مركز لإيواء المهاجرين، إضافة إلى احتجاجات متواصلة في مدن أخرى ضد خطط استقبال طالبي اللجوء.
وفي الوقت نفسه، يواجه مركز استقبال المهاجرين في تير آبل، الذي يعمل فوق طاقته الاستيعابية، ضغوطًا إضافية مع تطبيق نظام التسجيل الجديد لطالبي اللجوء.
فترات انتظار أطول مؤقتًا
ورغم أن الهدف المعلن من الإصلاحات هو تسريع معالجة طلبات اللجوء على المدى الطويل، فإن السلطات الهولندية حذّرت من أن المرحلة الانتقالية قد تؤدي مؤقتًا إلى زيادة فترات الانتظار.
ويُتوقع أن تضطر دائرة الهجرة والتجنيس والجهات الحكومية الأخرى إلى إعادة تنظيم آليات العمل والإجراءات الداخلية بالكامل، في وقت تعاني فيه المؤسسات العامة والمحاكم الهولندية أصلًا من ضغط متزايد وتراكم في ملفات اللجوء.
كما تواجه دائرة الهجرة تحديًا إضافيًا يتمثل في الالتزام بمهلة قصوى جديدة تبلغ ستة أشهر لإصدار القرار الأول بشأن أي طلب لجوء.
وأعلنت الدائرة أنها ستمنح الأولوية للطلبات المقدمة بعد 12 يونيو/حزيران، ما يعني أن عشرات الآلاف ممن قدّموا طلباتهم قبل هذا التاريخ قد يواجهون انتظارًا أطول للحصول على قرارات نهائية.
تصاعد التوترات حول الهجرة في هولندا
تأتي هذه التطورات وسط تصاعد الجدل الشعبي والسياسي حول الهجرة في هولندا خلال الأشهر الأخيرة.
فقد شهدت عدة مناطق احتجاجات ومواجهات مرتبطة بمراكز إيواء طالبي اللجوء، أبرزها أعمال شغب في بلدة لوسدريخت، حيث أشعل محتجون النار قرب مركز لإيواء المهاجرين، إضافة إلى احتجاجات متواصلة في مدن أخرى ضد خطط استقبال طالبي اللجوء.
وفي الوقت نفسه، يواجه مركز استقبال المهاجرين في تير آبل، الذي يعمل فوق طاقته الاستيعابية، ضغوطًا إضافية مع تطبيق نظام التسجيل الجديد لطالبي اللجوء.
للمزيد
الاتحاد الأوروبي يُقرّ أول قائمة موحّدة للدول الآمنة ويُحدّث قواعد اللجوء

الاتحاد الأوروبي يسرّع تطبيق الميثاق
وعلى المستوى الأوروبي، يهدف ميثاق الهجرة واللجوء الجديد إلى تسريع فحص الوافدين الجدد على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، وتسريع ترحيل الأشخاص الذين لا يملكون حق الإقامة.
ومن أكثر البنود إثارة للجدل السماح للدول الأعضاء بدراسة طلبات اللجوء في دول آمنة خارج الاتحاد الأوروبي، ما قد يفتح الباب أمام نقل إجراءات اللجوء إلى خارج الأراضي الأوروبية.
وبحسب المفوضية الأوروبية، تختلف جاهزية الدول الأعضاء لتطبيق الميثاق بحلول 12 يونيو/حزيران، فيما لا يزال استكمال تشغيل نظام "يوروداك" البيومتري الموحد يشكل أحد أكبر التحديات التقنية أمام التطبيق الكامل للمنظومة الجديدة.
كما تواجه عدة دول انتقادات بسبب عدم استكمال آليات الحماية القانونية المطلوبة لطالبي اللجوء، خاصة ما يتعلق بضمان الوصول إلى استشارات قانونية مجانية للفئات الضعيفة والأطفال خلال مختلف مراحل الإجراءات الإدارية.

ماذا بعد 12 يونيو؟
ورغم أن موعد 12 يونيو/حزيران يمثل الانطلاقة الرسمية لتطبيق الميثاق، فإن المفوضية الأوروبية أكدت أن العملية ستبقى مفتوحة للتقييم والتعديل خلال الأشهر اللاحقة.
ومن المنتظر إجراء مراجعتين أساسيتين في يوليو/تموز وأكتوبر/تشرين الأول 2026، لتقييم مدى فعالية النظام الجديد، ورصد أي ثغرات قد تؤثر على آليات توزيع المسؤوليات بين دول الاتحاد الأوروبي.

تعليقات
إرسال تعليق