بدأت السلطات المعنية بتطبيق آليات فحص وتحديث جديدة على ملفات طالبي اللجوء من حاملي الجنسيتين السورية والأفغانية. تهدف هذه الإجراءات القانونية لتقييم إمكانية تصنيف بعض المناطق كبيئات آمنة تتيح تنظيم عودة المهاجرين قانونياً.
تشهد إجراءات اللجوء حالياً تحولات جذرية على الصعيد الدولي لاسيما في دول الاتحاد الأوروبي التي بدأت بمراجعة شاملة وإعادة تقييم دقيقة لملفات اللاجئين وطالبي اللجوء من الجنسيتين السورية والأفغانية
وتأتي هذه التحركات القانونية والإدارية المكثفة في إطار مساعي الحكومات الغربية لتحديث بيانات المهاجرين وفحص وضعهم القانوني بناءً على التغيرات الميدانية والسياسية الأخيرة في بلدانهم الأصلية حيث تسعى السلطات المعنية إلى دراسة إمكانية تصنيف مناطق معينة داخل سوريا وأفغانستان كبيئات آمنة ومستقرة تتيح تنظيم وتفعيل مسارات العودة القانونية والطوعية
وتتزامن هذه الإجراءات مع تزايد رغبة وتوقعات الجهات الأممية والدولية بعودة مئات الآلاف من المهاجرين إلى ديارهم مستقبلاً بعد تقييم دقيق لظروف السلامة والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لضمان حماية العائدين وتطبيق المعايير القانونية الدولية والإنسانية في عمليات الترحيل أو العودة المنظمة
ونظراً لحساسية الملف تسعى الجهات المختصة إلى تحقيق توازن دقيق بين الالتزامات الإنسانية تجاه اللاجئين الفارين من النزاعات وبين الرغبة السياسية والأمنية المتزايدة في تنظيم وضبط تدفقات الهجرة وتقليص أعداد الحاصلين على الحماية المؤقتة في حال زوال أسباب اللجوء الأصلية.

تعليقات
إرسال تعليق