اسعار الصرف.. ارتباك في السوق الموازي بعد تدخل بنك السودان المركزي

اسعار الصرف.. ارتباك في السوق الموازي بعد تدخل بنك السودان المركزي
اسعار الصرف.. ارتباك في السوق الموازي بعد تدخل بنك السودان المركزي

 في مشهد اقتصادي يزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم، شهدت الأسواق الموازية للعملات في السودان الثلاثاء حالة من الارتباك غير المسبوق، بعد تداول أنباء عن قيام بنك السودان المركزي بضخ مبالغ من النقد الأجنبي لصالح المصارف التجارية لتلبية احتياجاتها المتزايدة من العملات الصعبة. هذه الخطوة أثارت جدلاً واسعًا بين المتعاملين، وسط توقعات متباينة بشأن مستقبل سعر الصرف.

الجنيه السوداني واصل تراجعه الحاد أمام العملات الأجنبية خلال الأسابيع الماضية، مدفوعًا بارتفاع الطلب على الدولار واليورو والدرهم، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار السلع الأساسية التي قفزت إلى مستويات غير مسبوقة، لتزيد من أعباء المواطنين في ظل الأزمة الاقتصادية المستمرة.

وفي تعاملات الثلاثاء، سجل الدولار ارتفاعًا ملحوظًا حيث جرى تداوله عند 5800 جنيه مقارنة بـ5500 جنيه في اليوم السابق، قبل أن يتراجع إلى 5300 جنيه عند إغلاق السوق. أما الدرهم الإماراتي فقد بدأ اليوم عند 1610 جنيهات، لينخفض لاحقًا إلى 1490 جنيهاً، في مؤشر على حالة التذبذب التي سيطرت على السوق الموازي.

المتعاملون في السوق أكدوا أن هذه الاضطرابات مرتبطة بشكل مباشر بما تردد عن ضخ البنك المركزي كميات من النقد الأجنبي، وهو ما خلق حالة من الترقب بين التجار والمضاربين. أحد المتعاملين أوضح أن استمرار هذه السياسة قد يمنح الجنيه فرصة للتعافي التدريجي، لكنه حذر من أن توقفها سيؤدي إلى انهيار جديد في قيمة العملة المحلية.

مصدر مصرفي مسؤول كشف لـ”سودان تربيون” أن البنك المركزي يواصل التنسيق مع المصارف لتغطية احتياجاتها من العملات الصعبة، دون أن يحدد حجم المبالغ التي تم ضخها بالفعل، لكنه أشار إلى أن الأيام المقبلة ستشهد استمرار الإمدادات بهدف تحقيق قدر من الاستقرار في سعر الصرف. وأكد أن الطلب الحالي في السوق الموازي لا يعكس الحاجة الحقيقية للنقد الأجنبي، بل يرتبط أساسًا بالمضاربات التي يقودها تجار العملة.


تعليقات