اتصالات أمنية رفيعة المستوى لتعزيز الرقابة البحرية المشتركة بعد رصد محاولات إبحار جديدة لمهاجرين سوريين ولبنانيين باتجاه الشواطئ القبرصية.
عود السياق التاريخي والتنفيذي لعنوان «تنسيق قبرصي - لبناني لمنع انطلاق قوارب الهجرة من طرابلس» ومحاولات رصد إبحار المهاجرين السوريين واللبنانيين إلى محطات رئيسية بدأت في سبتمبر عام 2020، وتجددت وتطورت كأطر عمل مستمرة ومشددة حتى عام 2026
1. متى صدر وبدأ هذا التنسيق؟
سبتمبر 2020 (بداية التحرك الطارئ): بدأت هذه المبادرة التنسيقية المباشرة عقب رصد قفزة غير مسبوقة في عدد "قوارب الموت" التي انطلقت من شواطئ الميناء في طرابلس وشمال لبنان متجهة إلى ليماسول وسواحل قبرص.
في تلك الفترة، اعترضت السلطات القبرصية عدة قوارب تحمل عشرات المهاجرين (من الجنسيتين اللبنانية والسورية). أبريل 2024 وحتى 2026 (مرحلة التشديد القصوى): تجدد هذا التنسيق وتكثف بزيارات رفيعة المستوى بعد تفاقم تدفقات المهاجرين، مما دفع الجانبين إلى تفعيل بروتوكولات تعاون أمنية صارمة ومستمرة.
2. كيف جرى ويجري تطبيق هذا التنسيق؟
نُفّذ التنسيق من خلال آليات أمنية ودبلوماسية متبادلة بين البلدين:
الزيارات الدبلوماسية والأمنية العاجلة: أرسلت الحكومة القبرصية وفوداً رسمية طارئة ترفع شعار "التعامل الفوري والفاعل مع الظاهرة"، حيث ضمت الوفود مسؤولين من أجهزة الأمن والهجرة والوزارات المعنية للتباحث المباشر مع المسؤولين اللبنانيين في بيروت.
تفعيل اتفاقية "إعادة الإرسال" (الترحيل الفوري): استندت السلطات إلى اتفاقية ثنائية موقعة بين قبرص ولبنان تنص على إعادة المهاجرين غير الشرعيين فوراً إلى نقطة الانطلاق التي أبحروا منها
. وبناءً عليه، جرى رصد القوارب في عرض البحر، وإعادة الركاب برحلات بحرية مؤمنة بمرافقة خفر السواحل القبرصي والمترجمين والممرضات وتسليمهم للأمن اللبناني. تشديد الرقابة البحرية المشتركة: ركّز التنسيق على تبادل المعلومات الاستخباراتية الفورية حول تحركات المهربين في طرابلس وشمال لبنان، ورفع جاهزية القوات البحرية اللبنانية لإحباط عمليات التهريب وتوقيف المراكب قبل خروجها من المياه الإقليمية.

تعليقات
إرسال تعليق