قبرص من بين الدول التي تسجل أعلى معدلات تهريب السجائر في اوربا
تم عرض البيانات في الحدث الذي يحمل عنوان "التجارة غير المشروعة في أوروبا: ديناميكيات أمنية جديدة، ومخاطر ناشئة، وأهمية السياسة"، والذي شارك في تنظيمه المعهد الملكي للخدمات المتحدة (RUSI) والتحالف عبر الوطني لمكافحة التجارة غير المشروعة (TRACIT)، وذلك بمناسبة عرض تقرير KPMG حول الاستهلاك غير المشروع لمنتجات التبغ والنيكوتين في أوروبا في عام 2025.
بحسب البيانات المعروضة، شكّلت السجائر المهربة أكثر من 20% من إجمالي استهلاك السجائر في سبع دول أوروبية. وسُجّلت أعلى نسبة في فرنسا بنسبة 41%، تليها أيرلندا بنسبة 35%، ثم المملكة المتحدة بنسبة 32%، وبلجيكا بنسبة 25%، وقبرص بنسبة 24%، وهولندا بنسبة 22%، وليتوانيا بنسبة 21%.
وقد أشير بشكل خاص إلى قبرص، التي سجلت، إلى جانب بلجيكا وإستونيا والمملكة المتحدة، أكبر زيادة في نسبة السجائر غير القانونية والمزيفة في عام 2025 مقارنة بعام 2024. وبلغت الزيادة في قبرص 10.2٪، مقارنة بـ 9.5٪ في بلجيكا، و7.4٪ في إستونيا، و6.7٪ في المملكة المتحدة.
أشار التقرير إلى انخفاض إجمالي استهلاك السجائر في أوروبا بنسبة 4%، ويعزى ذلك إلى تراجع المبيعات القانونية. في الوقت نفسه، ارتفع استهلاك السجائر غير المشروعة بنسبة 7%، مدفوعاً بشكل رئيسي بالمنتجات المقلدة، التي زادت كمياتها بنسبة 20% في سوق الاتحاد الأوروبي عام 2025.
بحسب التقرير، بلغ استهلاك السجائر غير المشروعة في أسواق الاتحاد الأوروبي حوالي 42 مليار سيجارة عام 2025، ما يمثل 10% من إجمالي استهلاك السجائر. وتشير التقديرات إلى أن ازدياد المنتجات المقلدة قد تسبب في خسائر بلغت حوالي 17 مليار يورو من عائدات الضرائب للدول الأعضاء.
أثناء عرض نتائج الدراسة، أفاد مقدمو العرض بأن سوق التبغ غير المشروع أصبح أكثر لا مركزية ومرونة.
كما ذكرنا، أصبحت سلاسل التوريد أكثر توزيعاً، بينما يتكيف النقل عبر الحدود بشكل أسرع مع ظروف السوق.
وفي الوقت نفسه، أشير إلى أن إنتاج وتهريب السجائر غير المشروعة يتغير جغرافيا وعملياتياً، حيث تعمل بعض الدول كمراكز عبور لتوجيه المنتجات إلى أسواق أخرى.
وفقًا للاستنتاجات المستخلصة من استطلاع رأي أجري مع مسؤولين من سلطات الجمارك، وأجهزة الشرطة، وسلطات الضرائب، ووكالات إنفاذ القانون، فإن معالجة هذه الظاهرة تتطلب تعزيز تبادل المعلومات، وتحسين التنسيق، وتعاونًا أوثق عبر الحدود بين السلطات المختصة.
خلال المناقشة، أشار نائب المدير العام لـ TRACIT والمستشار القانوني السابق للإنتربول، ستيفانو بيتي، من بين أمور أخرى، إلى الأشكال المتطورة للجرائم الاقتصادية المرتبطة بالتجارة غير المشروعة، مع الإشارة بشكل خاص إلى غسل الأموال من خلال المعاملات التجارية.
وأشار المشاركون أيضاً إلى أن نسبة متزايدة من المبيعات غير القانونية يتم نقلها من منافذ البيع بالتجزئة التقليدية إلى الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي ومنصات المراسلة، مما يخلق تحديات جديدة لسلطات إنفاذ القانون والجمارك على المستوى الأوروبي.
nooreddin

تعليقات
إرسال تعليق