قُتل ثلاثة أشخاص على الأقل وأصيب آخرون في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف شاحنة للصرف الصحي داخل أحد الأسواق، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
وذكرت المصادر أن قوات الدعم السريع نفذت ثلاث ضربات بطائرات مسيّرة أمس، بينها ضربة أصابت شاحنة للصرف الصحي وأدت إلى وقوع قتلى وجرحى. كما استهدفت مسيّرة أخرى عربة تحمل راجمة صواريخ داخل حي سكني، ما تسبب في انفجار القذائف وتساقط بعضها في مناطق مأهولة ومعسكر للإيواء، وأسفر ذلك عن إصابات متفاوتة بين المدنيين.
ويستمر القصف بالطائرات المسيّرة على المدينة للأسبوع الثالث، وسط إدانات دولية ومطالبات بوقف الهجمات.
وفي الجانب المعيشي، أفاد سكان محليون باستمرار نقص المياه وتراجع خدمات النقل الداخلي بسبب انعدام الوقود، إضافة إلى توقف بعض المخابز وارتفاع أسعار السلع. وقال وزير الإعلام في حكومة شمال كردفان، جماع المهدي، إن الخدمات الأساسية ما زالت تعمل رغم القصف.
وأعرب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، عن قلقه من تصاعد العنف في الأبيض وتدهور الوضع الأمني والإنساني في السودان. ودعا جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية فوراً والالتزام بالقانون الدولي الإنساني وبنود “إعلان جدة”، بما يشمل حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات.
وأكد يوسف ضرورة المساءلة عن الانتهاكات، وحث الأطراف الخارجية على تجنب أي خطوات قد تزيد من حدة النزاع، مشدداً على دعم الاتحاد الأفريقي لوحدة وسيادة السودان، والدعوة إلى عملية سياسية شاملة تعيد الاستقرار والنظام الدستوري.
كما أعربت منظمة “إيغاد” عن قلقها من التصعيد العسكري في الأبيض، بما في ذلك استخدام الطائرات المسيّرة والحشود العسكرية. وقالت إن استمرار الهجمات يفاقم الأزمة الإنسانية ويقوض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام.
ودعت “إيغاد” إلى وقف فوري للعمليات العسكرية في المدينة ومحيطها، وحذرت من أن استمرار التصعيد سيقلل من فرص الوصول إلى حل سياسي. كما شددت على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية، وحثت الأطراف على الدخول في حوار مباشر دون شروط مسبقة، مؤكدة أن النزاع لا يمكن حسمه عسكرياً.
وجددت المنظمة تضامنها مع السكان، ودعت الأطراف إلى ضبط النفس وتقديم مصلحة المدنيين في جميع القرارات المتعلقة بالنزاع.

تعليقات
إرسال تعليق