قبرص وفرنسا
وقعت قبرص وفرنسا اتفاقية وضع القوات (SOFA) يوم الاثنين، والتي تحدد الإطار القانوني الذي يحكم وجود وأنشطة الأفراد العسكريين الفرنسيين في قبرص ، وسط تزايد التحديات الأمنية في شرق البحر الأبيض المتوسط.
وصف بالماس الاتفاقية بأنها تتويج لعلاقة دفاعية وثيقة ومتنامية بالفعل مبنية على الثقة المتبادلة والمصالح الاستراتيجية المشتركة.
وقال: "يضع الاتفاق إطاراً حديثاً وشاملاً للتعاون في مجالات الدفاع والأمن، وينظم حقوق والتزامات قوات البلدين عند تواجدها على أراضي بعضهما البعض".
•
الحكومة ترحب باتفاقية دفاع فرنسية "استراتيجية"
يأتي هذا التوقيع في أعقاب اتفاقية الشراكة الاستراتيجية التي أبرمها الرئيسان نيكوس كريستودوليدس وإيمانويل ماكرون في باريس في ديسمبر الماضي ، والتي وصفها الجانبان بأنها علامة فارقة في العلاقة المتنامية باستمرار بين البلدين.
أكد بالماس أن قبرص وفرنسا تتعاونان بشكل وثيق في قضايا الأمن الإقليمي ، والمشتريات الدفاعية، والشراكات العسكرية في جميع قطاعات الدفاع والأمن. كما سلط الضوء على مشاركة البلدين إلى جانب اليونان وإيطاليا في آلية تعاون رباعية.
وقال إن التعاون بين البلدين كان واضحاً من الناحية العملياتية، من خلال التواجد المنتظم للقوات العسكرية الفرنسية وتسهيلها في المنطقة، ومن الناحية المؤسسية من خلال المبادرات المشتركة داخل الاتحاد الأوروبي والأطر الدولية الأخرى.
كما أشار الوزير إلى التطورات في شرق البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط، وشكر فرنسا على استجابتها السريعة خلال الأزمة الإقليمية في وقت سابق من هذا العام عندما ضربت طائرة مسيرة مدينة أكروتيري .
وقال بالماس: "أتيحت لي الفرصة لأشكر الوزير فوتران مرة أخرى على استجابة فرنسا الفورية ونشر القوات داخل المياه الإقليمية لجمهورية قبرص خلال الأزمة الأخيرة في المنطقة".
وأضاف أن تعزيز العلاقات مع فرنسا يعزز دور قبرص كركيزة للاستقرار في شرق البحر الأبيض المتوسط ويعكس التزام الجمهورية بالشراكات القائمة على القيم المشتركة واحترام القانون الدولي وتعزيز الأمن الإقليمي.
وصف فوتران قبرص بأنها شريك استراتيجي رئيسي لفرنسا ومركز أساسي للعمليات العسكرية الفرنسية في شرق البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط.
وقالت: "تُعد قبرص نقطة دعم أساسية لتنفيذ عملياتنا العسكرية في شرق البحر الأبيض المتوسط والشرق الأدنى".
وأشارت إلى أن موانئ لارنكا وليماسول تستضيف حوالي 30 زيارة بحرية فرنسية سنوياً، مع تسجيل 21 زيارة بالفعل منذ بداية هذا العام.
وأكد الوزير الفرنسي على التعاون المكثف بين القوات المسلحة للبلدين، مشيراً إلى التدريبات البحرية المشتركة، بما في ذلك أرجونوت وإيونوميا، والتي تهدف إلى تعزيز الأمن البحري وحرية الملاحة وقدرات الاستجابة للأزمات.
وقالت إن التعاون قد توسع أيضاً في السنوات الأخيرة ليشمل العمليات البرية والجوية، والتنقل العسكري، والدفاع الجوي، والجاهزية العملياتية، والدعم اللوجستي.
وقالت: " في المجال الجوي، توفر البنية التحتية القبرصية إطاراً مثالياً لدعمنا اللوجستي ، فضلاً عن قدرات المراقبة والدفاع الجوي التي لا تقدر بثمن لقواتنا المنتشرة".
كما أكد فوتران دعم فرنسا لتحديث القوات المسلحة القبرصية، واصفاً التعاون الدفاعي بأنه ركيزة أساسية للعلاقة الثنائية.
أكد الوزير مجدداً دعم فرنسا لقبرص، مشيراً إلى أنه خلال أزمة الأمن الإقليمي في مارس/آذار، شاركت فرقاطة فرنسية في الدفاع الجوي عن الجزيرة بينما أعيد تموضع مجموعة حاملات الطائرات الفرنسية في البحر الأبيض المتوسط.
وقالت: "هذا مثالنا لماهية الدفاع الأوروبي".
وقال فوترين إن اتفاقية وضع القوات الموقعة حديثاً ستسهل التعاون بين القوات المسلحة للبلدين، لكنه شدد على أنه ينبغي النظر إليها كخطوة أخرى وليست الوجهة النهائية.
وقالت: "هذا الاتفاق ليس غاية في حد ذاته، بل هو مرحلة في تعزيز التعاون العسكري بين بلدينا".
وقال الوزيران إن الاتفاقية ستساعد في تعميق التعاون الدفاعي في وقت يتزايد فيه عدم الاستقرار في شرق البحر الأبيض المتوسط والمنطقة الأوسع، مع دعم الجهود الأوروبية الأوسع لتعزيز القدرات الأمنية والدفاعية.
nooreddin

تعليقات
إرسال تعليق