أهلاً بك. الأسبوع الحالي وتحديداً منذ الخميس الماضي (4 يونيو 2026) وحتى اليوم الأحد (7 يونيو 2026)، شهد ملف اللجوء السوري في قبرص تحركات رسمية وقانونية مكثفة جداً من جانب الحكومة القبرصية والاتحاد الأوروبي، تركزت بشكل أساسي على آليات الترحيل الطوعي والقسري والتشريعات الجديدة.
إليك رصد تفصيلي ومباشر لأبرز التطورات والمشاكل التي واجهت المهاجرين السوريين في الجزيرة خلال هذه الأيام القليلة الماضية:
1. القرارات والتحركات الرسمية (4 - 7 يونيو 2026)
إعلان خطة الترحيل الطوعي العائلية لجمهورية سوريا: في يوم الخميس 4 يونيو 2026، عقد نائب وزير الهجرة والحماية الدولية القبرصي، نيكولاس يوانيديس، مؤتمراً صحفياً رسمياً أعلن فيه عن إطلاق "خطة العودة الطوعية الجديدة المخصصة للعائلات إلى الجمهورية العربية السورية". تسعى الحكومة من خلالها لتقديم حوافز مالية لتشجيع العائلات السورية المقيمة في مراكز اللجوء على العودة.
إقرار "اتفاق الهجرة الأوروبي الجديد" وتأثيره المباشر: شهد مطلع هذا الأسبوع (وتحديداً في 2 يونيو ووصولاً لليوم) تفعيلاً للنقاشات حول اتفاق الهجرة الأوروبي الصارم الذي تديره قبرص كونها تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي. صرح نائب وزير الهجرة القبرصي أن القوانين الجديدة ستسهم في تسريع عمليات الترحيل وإنشاء مراكز احتجاز حدودية متطورة، مما يضع السوريين الذين رُفضت طلباتهم أو دخلوا مؤخراً في خطر الترحيل الفوري.
اجتماع لجنة مراقبة الأموال الداخلية الأوروبية: في يوم الجمعة 5 يونيو 2026، ترأس نائب وزير الهجرة القبرصي اللجنة الرابعة لمراقبة صناديق الشؤون الداخلية المموّلة من الاتحاد الأوروبي، والهدف الأساسي كان توجيه الميزانيات المخصصة لدعم الرقابة على الحدود، وبناء مراكز احتجاز معززة لاستيعاب وفرز المهاجرين (والسوريين يشكلون النسبة الأكبر منهم).
التحرك نحو "الترحيل القسري" على خلفية الحوادث الأمنية: جاءت هذه الإجراءات الصارمة بعد أيام قليلة من إعلان نيقوسيا بشكل حازم عن توجهها لترحيل لاجئين سوريين تورطوا في اعتداءات، وسط ضغوط سياسية داخلية كبيرة وتصاعد الأصوات المعارضة والمطالبة بتشديد الفحص الأمني السريع للمهاجرين قبل الانتخابات.
2. أبرز مشاكل وأوضاع اللاجئين السوريين في قبرص حالياً
يعيش السوريون في قبرص خلال هذه الفترة تحت وطأة ظروف قانونية وإنسانية معقدة جداً، وتتمثل مشاكلهم في النقاط التالية:
تجميد دراسة طلبات اللجوء: استمرار التبعات الصعبة لقرار تعليق النظر في طلبات اللجوء الجديدة للمواطنين السوريين. هذا الإجراء جعل آلاف السوريين العالقين في الجزيرة بلا وثائق رسمية واضحة، ويواجهون خطر البقاء في "منطقة قانونية رمادية".
الاحتجاز في معسكرات استقبال مزدحمة: يُجبر المهاجرون السوريون الجدد على البقاء في معسكرات استقبال (مثل معسكر بورنارا) التي تعاني من الاكتظاظ الشديد، ونقص الخدمات الأساسية، بانتظار البت في مصيرهم أو فحص ملفاتهم الأمنية.
انخفاض حاد في أعداد الوافدين الجدد ولكن مع زيادة الضغط: وفقاً لأحدث تقارير وكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي (EUAA) الصادرة في 3 يونيو 2026، فإن طلبات اللجوء السورية الإجمالية في أوروبا شهدت انخفاضاً هيكلياً كبيراً بنسبة تصل إلى 75% مقارنة بالأعوام السابقة. ومع ذلك، فإن السوريين المتواجدين بالفعل داخل قبرص يواجهون عبء الميزانية الجديدة الصارمة (بقيمة 75 مليون يورو) التي تركز على "تشديد الرقابة وتوسيع برامج الإعادة".
مخاوف من انتهاك حقوق الإنسان والترحيل إلى مناطق غير آمنة: تُحذر منظمات حقوق الإنسان الدولية والمحلية في قبرص من أن الضغط القبرصي لإعلان "مناطق آمنة" في سوريا بهدف إعادتهم، بالإضافة إلى التجهيزات لإنشاء "آلات ترحيل واحتجاز دراكونية (صارمة جداً)" وفقاً للاتفاقيات الأوروبية الأخيرة، قد يعرض اللاجئين لخطر التعذيب والملاحقة الأمنية في حال إجبارهم على العودة تحت مسمى "العودة الطوعية المقنّعة".

تعليقات
إرسال تعليق