اطلاق سراح أكثر من 100 مدان بجرائم جنسية ضد قاصرين تحت المراقبة في قبرص وسط مخاوف من ثغرات الرقابة

اطلاق سراح أكثر من 100 مدان بجرائم جنسية ضد قاصرين تحت المراقبة في قبرص وسط مخاوف من ثغرات الرقابة
اطلاق سراح أكثر من 100 مدان بجرائم جنسية ضد قاصرين تحت المراقبة في قبرص وسط مخاوف من ثغرات الرقابة

 نيقوسيا - يخضع حالياً أكثر من 100 شخص أُطلق سراحهم من السجن بعد إدانتهم بارتكاب جرائم جنسية ضد قاصرين لنظام المراقبة في قبرص، وسط قلق متزايد من وجود ثغرات في منظومة الإشراف نتيجة غياب المفتشين المتخصصين.

وفي سياق متصل، لا يزال مشروع قانون يهدف إلى تعزيز صلاحيات سلطة الإشراف وتشديد إجراءات الرقابة قيد التداول بين الدائرة القانونية وخدمات الرعاية الاجتماعية منذ عام 2024، دون أن يتم تقديمه إلى البرلمان حتى الآن.

إحصائيات السجون المركزية وحجم الأزمة

تُشير البيانات الرسمية الصادرة عن السجون المركزية إلى وجود 161 شخصاً في السجون حالياً (إما لتمضية العقوبة أو رهن الحبس الاحتياطي) في قضايا اعتداءات جنسية، وتتوزع الأرقام تفصيلياً على النحو التالي:

  • الجرائم ضد القاصرين: 100 نزيل يقضون عقوبات بالسجن، بالإضافة إلى 20 آخرين محتجزين رهن الحبس الاحتياطي.

  • الجرائم ضد البالغين: 28 سجيناً يقضون أحكاماً مدانة، إلى جانب 13 شخصاً رهن الحبس الاحتياطي.

  • معدل النمو: قفز عدد المجرمين المفرج عنهم والخاضعين للإشراف والمراقبة من نحو 70 شخصاً قبل عام ليصل إلى قرابة 100 شخص في الوقت الحالي.

آليات عمل هيئة الإشراف الحالية

تتولى "هيئة الإشراف" – التي تأسست بقرار من مجلس الوزراء في سبتمبر 2014 ويرأسها المدير العام لوزارة العدل – متابعة الأفراد المفرج عنهم بعد إدانتهم بجرائم ضد الأطفال. ويتلخص إطار عملها الحالي في الآتي:

  • فرض قيود محددة على السكن ومجالات العمل، وتقديم الدعم النفسي والتدخلات العلاجية.

  • إعداد تقييمات المخاطر والمراقبة الدورية بالتعاون مع الجهات المعنية.

  • استقبال الحالات والملفات عبر قنوات متعددة؛ تشمل أوامر المحكمة في مراحل التقاضي المختلفة، أو عبر أوامر إشراف يطلبها المدعي العام، أو من خلال إخطار مباشر من إدارة السجون عند إطلاق سراح السجين.

  • تقييم كل حالة بشكل مستقل بناءً على تقارير فنية مشتركة ترفعها خدمات الصحة العقلية، وخدمات الرعاية الاجتماعية، وجهاز الشرطة.

مشروع القانون الجديد: قيود صارمة وتوسيع الصلاحيات

تسعى وزارة العدل والنظام العام، بالتعاون مع الوزارات المختصة، عبر مشروع القانون الجديد إلى سد الثغرات الحالية من خلال السماح بتعيين مشرفين متخصصين وفرض حزمة عقوبات وقيود إضافية مشددة على المدانين، وتشمل:

  • حظر جغرافي: منع الاقتراب من المدارس أو الأماكن والمنشآت التي يرتادها الأطفال.

  • قيود تقنية وشخصية: فرض قيود على استخدام شبكة الإنترنت، وإمكانية تطبيق حظر التجول، والإلزام بالإبلاغ الدوري لدى مراكز الشرطة.

  • الشفافية الاجتماعية: إلزام المدان بالكشف عن أي علاقات عاطفية أو شخصية جديدة تشمل شركاء لديهم أطفال، مع إجبارية إبلاغ الطرف الآخر بالشركاء وإداناته الجنائية السابقة.

  • التزامات إدارية وعلاجية: المشاركة الإلزامية في برامج التأهيل والعلاج النفسي، وإخطار السلطات فوراً بأي تغيير في عنوان الإقامة أو مقر العمل.

أحكام قضائية رادعة

وفي قضية منفصلة تعكس صرامة التوجه القضائي مؤخراً، أصدرت محكمة ليماسول الجنائية حكماً بالسجن بحق طبيب نفسي ومدرب رياضي بعد إدانتهما بارتكاب جرائم جنسية ضد قاصرين. وتضمن الحكم فرض تدابير احترازية مشددة عقب تنفيذهما العقوبة والإفراج عنهما، تشمل حظراً تاماً على العمل مع الأطفال أو التواجد في أي بيئة حاضنة للأطفال لمدة ثلاث سنوات كاملة من تاريخ إطلاق سراحهما.


تعليقات